حجج وزارة الاتصالات بشأن تردي الإنترنت “غير مقنعة”

تقول وزارة الاتصالات إن سبب تردي خدمة الإنترنت في كثير من مناطق العراق يعود إلى وجود قطوعات في الكابل البحري الداخل إلى البلاد من منفذ الخليج العربي، لكن مراقبين انتقدوا ادعاء الوزارة قائلين إن هناك العديد من المنافذ البديلة، فيما أشاروا إلى أن خدمات الانترنت بدأت تسوء بعد كشف هيئة النزاهة عن تهريب كميات كبيرة من سعات الإنترنت في كركوك.

وكانت هيئة النزاهة أعلنت، في (19 كانون الثاني 2018)، ضبط أكبر عملية سرقة لسعات الإنترنت بقيمة بلغت 47 مليون دولار، بمشروع سيمفوني، في محافظة كركوك. ووقعت عملية الضبط في موقعي شركتي “إيرثلنك” و”IQ” (تابعتان للقطاع الخاص تقدمان خدمة الإنترنت)، حسب الهيئة.

وأضافت الهيئة أن “عمليات التهريب المضبوطة وصلت إلى 47 لمدا، إذ تبلغ كلفة الواحدة منها مليون دولار أميركي شهريا”، موضحة أن “مجموع الكلفة المهربة التي تم ضبطها تبلغ 47 مليون دولار”، والـ”لمدا” وحدة قياس سعات الإنترنت التي تدعَى “10G”.

ويشير مراقبون إلى أن خدمات الإنترنت بدأت بالتردي بعد كشف هيئة النزاهة لعمليات التهريب، مضيفين أن الإنترنت لن يعود لسابق عهده ما لم يعد التهريب. وقالت وزارة الاتصالات في بيان لها صدر في وقت سابق، إن قطعا مفاجئا حدث في يوم (23 كانون الثاني 2018)، في الكابل البحري، ب‍منطقة الخليج العربي تحت سطح البحر على مسافة 130 كم من دولة قطر باتجاه مملكة البحرين، ما أثر على خدمات الإنترنت في عموم مناطق العراق.

ورغم قول الوزارة في بيان لها يوم الثلاثاء الماضي (6 شباط) إنها ستتخذ سلسلة إجراءات لتلافي هذا الأمر من خلال اعتماد مسارات بديلة لتمرير السعات مع دول الجوار، تؤكد مصادر مطلعة وجود منافذ عدة بديلة، إلا أن الوزارة لا تتحرك لأسباب “مجهولة”.

وأشارت المصادر إلى وجود منافذ احتياطة إضافة إلى تعدد منافذ الكابل الضوئي الداخل إلى العراق، مضيفة أن السعات الداخلة غير قليلة، وتكفي لتعويض أي خلل يقعغ في أحد منافذ الكابل.

وتحمّل جهات مختلفة هيئة الإعلام والاتصالات مسؤولية تردي الخدمات؛ لأن من مهام الهيئة، تنظيم الاتصالات ومنح رخص تجهيز خدمات الإنترنت، وتبين الجهات أن الهيئة أعطت رخصا لشركات معينة، فيما أحجمت عن إطلاقها في السوق، الأمر الذي إذا حدث سيكسر احتكار شركات محددة لخدمات الاتصالات والإنترنت.

وينوه خبراء إلى أن “ما يمنع دخول خدمات الجيل الرابع (4G)، والجيل (4.5G) التي تعتبر جسر العبور الآمن لشبكات الجيل الخامس المستقبلية؛ هو أن شبكات الاتصالات في أطراف المدن والأقضية والنواحي مازالت من فئة الجيل الثاني”.

ويضيف الخبراء أنه “رغم توقيع عقد بين هيئة الإعلام والاتصالات والشركات الثلاث لتزويد المشتركين بخدمات الجيل الثالث إلا أن الخدمات المقدمة استمرت من الجيل الثاني، ولم يتغير سوى الاسم إلى الجيل الثالث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *