طهران تقف بوجه مساعي العبادي وانصاره بفصل المالكي من حزب الدعوة

كشف قيادي في حزب الدعوة الحاكم ،اليوم الخميس ، عن عزم المكتب السياسي للحزب بفصل أمينه العام نوري المالكي بسبب ملفات الفساد المرتبطة به، وانحسار شعبية الحزب إلى أدنى مستوى لها على خلفية الفشل والهزائم العسكرية التي ارتبطت بوجود المالكي على رأس السلطة في العراق.

وقال القيادي الذي رفض الكشف عن هويته لـ (التقرير العراقي) إن “قيادة حزب الدعوة التي تضم رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وسبعة أشخاص آخرين يشكلون المكتب السياسي للحزب الذي يعد أعلى هيئة قيادية فيه كانت قد توصلت إلى قرار يقضي بفصل أمين عام الحزب نوري المالكي بسبب ما بات يشكله من عبء على الحزب بسبب اشتداد الخلافات بينه وبين العبادي وإصراره على العودة إلى السلطة رغم الرفض الشعبي المتزايد له.

ولفت المصدر إلى أن “طهران المرتابة من تحركات العبادي الأخيرة على خلفية انفتاحه على البلدان العربية وخاصة دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية تدخلت على الفور واستضافت أعضاء قيادة حزب الدعوة قبيل إعلانه لقرار فصل المالكي وأبلغتهم برفضها لمثل هذه الخطوة، وطالبتهم بالتخلي عنها”،، مبينا أنه أمام “الرفض الإيراني الشديد لم يملك أعضاء قيادة الحزب إلا التراجع عن هذا القرار وعدم مجابهة المالكي السائر في تشكيل قائمة يرأسها هو باسم حزب الدعوة”.

وكان حزب الدعوة قد قرر الدخول في الانتخابات بقائمة يرأسها العبادي بسبب الشعبية التي اكتسبها الأخير بعد أدائه المقنع في عدد من الملفات أبرزها السياسية والأمنية إلا أن المالكي رفض الأمر وأصر على أن تكون القائمة برئاسته أو قيامه بتشكيل قائمة أخرى باسم الحزب.

ويتوقع أن يخوض حزب الدعوة الانتخابات المقبلة بقائمتين تمثلان الحزب يرأس إحداهما العبادي والأخرى يرأسها المالكي. ويراهن المالكي على التحالف مع قادة الفصائل الشيعية المسلحة وتشكيل كتلة باسم كتلة الحشد غير أن هذه الكتلة لن تحصد أصواتا تتيح للمالكي الحصول على مقاعد في البرلمان تؤهله للوصول إلى منصب رئاسة الحكومة وبالمقابل فإن شعبية العبادي ونسبة مؤيديه والداعمين له آخذة بالاتساع نتيجة النجاحات التي حققها على جميع المستويات فضلا عن دعم المرجعية الشيعية له محليا وإسناد دول الجوار له على المستوى الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *