العراق يجرد الفلسطينيين المقيمين فيه من الامتيازات التي منحها لهم صدام حسين

صادق رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على وثبقة قرار تقضي بتجريد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق من كافة الحقوق والامتيازات الممنوحة لهم منذ عام 1948 ولغاية تاريخ المصادقة على القرار.

وأكد مسؤول في ديوان رئاسة الجمهورية لـ (التقرير العراقي) أن “القرار الذي رفعه مجلس النواب لرئاسة الجمهورية بعد التصويت عليه، تم مصادقته من قبل الرئيس فؤاد معصوم منذ أيام”.

وبحسب المسؤول في ديوان رئاسة الجمهورية فان القرار الجديد تترتب عليه جملة جملة من الأمور التي تمس وضع الآلاف من الفلسطينيين في العراق الذين أمضوا عقوداً طويلة في هذا البلد، من بينها “انهاء حقهم بالتعليم والصحة المجانية وكذلك السكن ووثائق السفر والبطاقة الغذائية فضلاً عن إبعاد الموظفين منهم من دوائر الدولة ومؤسساتها.

من جانبه قال مسؤول في رابطة فلسطينيي العراق، أبرز المنظمات المعنية بشؤون الجالية الفلسطينية في البلاد لـ (التقرير العراقي) إن “القرار سيكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين، خصوصاً الأطفال والنساء، بسبب الغاء  حقوقا طبيعية كانوا يحصلون عليها، واليوم باتت مقابل أموال. ومعروف أن أفقر الجاليات الفلسطينية في العالم اليوم هي الموجودة بالعراق منذ احتلاله عام 2003″، لافتا الى أن “السفير الفلسطيني في بغداد، أحمد العقل، لم يتلق أي إخطار رسمي بالقرار خلافا للضوابط والأصول”.

وينص القرار العراقي السابق ذو الرقم 202 على أن تتم معاملة الفلسطيني كالعراقي في جميع الامتيازات وحقوق المواطنة باستثناء حصوله على الجنسية العراقية، بما في ذلك منحه الحق في التوظيف والعمل في دوائر ومؤسسات الدولة.

ويضاف إلى ذلك منحه حق التعليم والصحة والعمل والتقاعد والبطاقة الغذائية الشهرية والسكن المجاني والإعفاء الضريبي. كما تتضمن الامتيازات إصدار وثائق سفر تمكنه من السفر خارج العراق وإلزام السفارات العراقية خارج البلاد بمعاملته حال مراجعتهم لها كمواطن عراقي، فضلاً عن حق الاقتراض والمعاملات البنكية المختلفة وأي امتيازات أخرى.

وتراجع عدد الفلسطينيين في العراق بعد الاحتلال الأميركي بشكل كبير عقب سلسلة استهدافات مبرمجة من قبل القوات الأميركية، أسفرت عن مقتل وجرح واعتقال العشرات منهم، تبعتها حملة قتل منظمة وطرد وتهجير للآلاف منهم بعد عام 2006 نفذتها مليشيات مسلحة مقربة من إيران .

وتراجع عددهم اليوم إلى بضعة آلاف يعيشون في ظروف سيئة للغاية وسط انعدام شبه تام للمساعدات الدولية أو الحكومية لهم وتضييق فرص العمل

وينحدر غالبية الفلسطينيين في العراق من قرى إجزم وجبع وعين غزال بمدينة حيفا المحتلة، بالإضافة الى مئات العائلات الأخرى من يافا ونابلس والقدس وحيفا حيث حطوا رحالهم في بغداد والبصرة والموصل، وقبلهما الفلوجة التي تعتبر أولى محطاتهم، آتين من الأردن عام 1948.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *