العبادي يعتزم فتح ملف فساد ممول المالكي الاول رجل الاعمال العراقي عصام الاسدي

كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي ،اليوم الثلاثاء، أن العبادي سيفتح قريبا ملف رجل الاعمال عصام الاسدي للتحقيق في شبهات الفساد التي تورط فيها منذ عام 2006 الى هذه اللحظة.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لـ (التقرير العراقي) إن “اهم ملفات الفساد التي تلاحق رجل الاعمال عصام الاسدي هو تضخم ثروته لتصل الى 60 مليار خلال 8 سنوات فقط التي تزامنت مع ترأس زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للحكومة العراقية”، مشيرا الى أن “الأسدي كان ممول المالكي في حملاته الإنتخابية الضخمة والمروِّج له في كل حملاته الدعائية، حيث كان يجمع الأموال من التجار العراقيين بحجة دعم المالكي “.

واضاف المصدر أن “الاسدي متورط بالفساد في كثير من المشاريع التي كانت تعطى لشراكته الخاصة والتي لم يتم انجازها الى الان رغم استلامه مستحقات تلك المشاريع من الحكومة، واهم تلك الملفات والمشاريع هي:

1- مشروع ماء الرصافة :

وهو من المشاريع العملاقة الذي من المفترض ان يقضي على شحة المياه في مدينة الصدر وبغداد الجديدة والغدير والبلديات وغيرها من المناطق الواقعة في جانب الرصافة لأنه يوفر 2.275 مليون متر مكعب يوميا من المياه الصالحة للشرب.

أحيل المشروع الى شركة عصام الأسدي بعد استبعاد الشركات المنافسة بحجج منها هشاشة الوضع، حيث جاءت توصية من أمين العاصمة السابق صابرالعيساوي بإحالة المشروع الى الأسدي ، وكانت كلفة المشروع 1136 مليار دينار عراقي في مدة انجاز 28 شهران ولأن المبلغ كبير ولا صلاحية للعيساوي بالموافقة وإنما هي من صلاحيات الأمانة العامة لمجلس الوزراء فقد تم رفع الملف بالتوصية الى مكتب المالكي في حينها وبعد مباحثات ومناقشات داخل اروقة مجلس الوزراء تمت إحالة المشروع الى عصام الأسدي مقابل 100 مليون دولار ، ووصلت نسبة الإنجاز حتى هذه اللحظة بعد مرور سنوات وانقضاء المدة المقررة للمشروع هي 30% فقد تم صرف 700 مليون دولار لعصام الأسدي.

 

2- مشروع كبس نفايات بغداد :

عصام الأسدي شريك لشخص تركي الجنسية اسمه (محمد سيرين) في شركة (أكزيم) التركية. فازت هذه الشركة بمشروع انشاء 9 محطات تجميع نفايات العاصمة بغداد وكبسها داخل حاويات مغلقة ثم نقلها الى مواقع الطمر الصحي وكلفة المشروع 26 مليار دينار، وتشير التقارير والكشوفات إن المشروع قد اكتمل بنسبة 60% لكن فعليا المواطن البغدادي يعلم إن نسبة النفايات قد زادت في شوراع العاصمة.

 

3- ملف شركة (كيسون النفطية) :

هناك انبوب نفط عراقي-أردني لتصدير النفط مرورا بالنجف لتخفيف الضغط عن موانئ البصرة،تم طرح هذا الإنبوب للاستثمار فقامت وزارة النفط على إحالة هذا المشروع الى شركة كيسون الإيرانية، ولأن إيران تحت الحصار الإقتصادي ولا تستطيع الشركة استيراد المعدات اللازمة من مناشئ عالمية معتمدة فقد تم استبعاد هذه الشركة من قبل الحكومة العراقية الى ان وزارة اصرت على تسلم شركة كيسون لهذا الملف رغم ما ذكرنا من سبب استبعاد لها بسبب ان المدعو عصام الأسدي ممثل شركة كيسون النفطية الإيرانية التي يراد إحالة العقد لها..!!

 

 

4- تشجير شوارع بغداد :

شركة (أكزيم) التركية التي كما ذكرنا (عصام الأسدي) شريك فيها، فازت بمشروع استيراد 5000 شجرة لتجميل بغداد بمناسبة انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية.

لم تقم الشركة بالاستيراد وانما قامت بتهريب شتلات نبات (الدفلة) دون ان تمر على دوائر الحجر الزراعي، وقامت الشركة بحساب كلفة الشتلة الواحدة بقيمة 100 دولار، أي نصف مليون دولار مقابل 5000 شجرة دفلة. علما ان العراقيين يعلمون ان شجر الدفلة من أكثر الاشجار توفرا في العراق ويمكن الحصول عليه مجانا من اي بستان عراقية.

 

5- مشروع فرز وتدوير نفايات :

يبدو إن أمانة_بغداد في زمن صابر العيساوي ونعيم عبعوب لم تكن تجد سوى عصام الأسدي لينفذ كل مشاريعها، فالأسدي والشخص التركي (محمد سيرين) الذي مر ذكره أعلاه يملكان شركة (آفنان) التركية التي فازت بتنفيذ أكبر مشروع لفرز وتدوير النفايات في الشرق الأوسط وبقيمة (105) مليار دينار. من المفترض أن تبلغ طاقة هذا المشروع فرز وتدوير 4000 طن من النفايات يوميا في جانبي بغداد الكرخ و الرصافة.

 

6- طريق قناة الجيش:

هذا هو المشروع الوهمي الأكبر، تنفذه شركتان الأولى (شركة المقاولون العرب المصرية) والثانية (شركة الغري الأردنية)،وشركة الغري الأردنية يملكها (حيدر عصام الأسدي) نجل عصام الأكبر.

لم ينجز أي شي فطريق قناة الجيش يعرفه العراقيون ما زال كما هو منذ 35 عاما والأموال التي صرفت على هذا المشروع دخلت بحسابات الأسدي الشخصية.

 

7- فنادق القمة العربية :

كان انعقاد مؤتمر القمة العربية في العاصمة بغداد (فترة ذهبية) بالنسبة لعصام الأسدي فالأموال التي صرفت كانت خيالية ولا يمكن لعقل أن يستوعبها كانت حصة الأسدي منها هي الأكبر، فمن ضمن المشاريع كان مشروع إعادة تأهيل فنادق بغداد.

رغم إن فنادق المنصور ميليا وعشتار شيراتون والميريديان وفندق بغداد هي فنادق ليست للحكومة العراقية وإنما هي قطاع مختلط فإن الحكومة السابقة قامت بصرف 50 مليون دولار لاعمار الفنادق.

كالعادة مشروع كبير ربحه مضمون هو من نصيب داعم رئيس الوزراء عصام الأسدي.

قامت شركات عصام الأسدي باعادة صبغ جدران الفنادق وتغيير الموكيت الداخلي وتبديل الأثاث لهذه الفنادق وهذه كلفها لا تكلف شيئا يذكر قياسا بمبلغ 50 مليون دولار فهي لا تكلف اكثر من نصف هذا المبلغ.

 

8- النفط العراقي:

من المؤكد إن ملفا اقتصاديا كبيرا كملف النفط لا يفلت من قبضة عصام الأسدي، فعصام كان وجها رئيسيا في صفقات بيع النفط العراقي والحصول على العوائد والأرباح الناتجة عن عمولات، فالأسدي وبتكليف من المالكي كان يتولى الإشراف والتنسيق حول العوائد المترتبة عن البيع وقبض العمولات وايداعها في حساب مصرفي في العاصمة البريطانية (لندن).

ومن قضايا الفساد التي تحوم حول عصام الأسدي والمتعلقة بقطاع النفط قضية اختفاء 150 شاحنة وقود اختفت بعد احداث الفلوجة والملف موجود في هيئة النزاهة وتم تعطيله بضغوطات من وزارة النفط ومدير شركة تسويق النفط العراقي (سومو).

 

9- الكهرباء :

استورد العراق أربعة توربينات مولدة للكهرباء من شركة (جنرال الكتريك) الأمريكية لتنصب في محافظة #كربلاء. أعلن العراق عن مناقصة لتنفيذ المشروع من نصب وتشغيل للتوربينات فقدمت مجموعة شركات (جالك) التركية عرضا للتنفيذ بقيمة 204 مليون دولار مع تنفيذ المشروع في العراق.

لكن العقد أحيل الى شركة هيونداي الكورية بقيمة 219 مليون دولار وعدم تواجد الشركة وكوادرها في العراق بحجة سوء الوضع الأمني في العراق.

أثار إحالة العقد الى شركة طلبت مبلغا أعلى مع عدم تواجدها في العراق استغراب جميع من هم على تماس مع المشروع. لكن العجب والاستغراب قد زالا عندما عرف إن الوسيط بين الجانب العراقي وشركة هيونداي الكورية هو رجل الأعمال عصام الأسدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *