بارزاني يأمر باطلاق سراح اسرى الحشد الشعبي لدى قوات البيشمركة

أكد كفاح محمود، مستشار رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، اليوم الأربعاء، أن الأخير “أمر بإطلاق سراح مقاتلي الحشد الشعبي، فور أسرهم من قبل البيشمركة، مؤكدا عدم وجود بيئة عداء بين الطرفين”.

وقال محمود، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية اطلع عليها (التقرير العراقي) إن “الرئيس بارزاني أمر بإطلاق سراح مجموعة من الحشد الشعبي والجيش العراقي، بعد أسرهم على يد البيشمركة، وأمر بإعادتهم لوحداتهم، ومعالجة جرحاهم في مستشفيات أربيل”، مؤكدا “عدم وجود بيئة عدائية بينهما، وهذه الاشتباكات يمكن السيطرة عليها”.

وأضاف مستشار رئيس الإقليم، أن “حكومة الإقليم دعت لتجميد نتائج الاستفتاء، والبدء بحوار مع بغداد لحل المشاكل”، لافتا إلى أن “القيادة السياسية في كردستان أعلنت في أكثر من مناسبة أن كل ما جرى بعد الاستفتاء كان متوقعا تماما، بما في ذلك الاشتباك”. وتابع أن “بارزاني قال إنه خشي من وقوع أمور كارثية تؤدي لحرب قومية أو أهلية بين المكونات المختلفة، والآن نحن أمام مرحلة جديدة وتحديات أخرى”.

وشدد محمود على أن “هناك فرصة ذهبية أمام الإقليم وبغداد، للملمة الوضع ومعالجة الجراح، كي لا تتعقد الأمور أكثر في المستقبل.. وشعب كردستان لا يعتبر الجيش العراقي، وحتى الحشد الشعبي أعداء”.

وأوضح المسؤول الكردي، أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أكد أن “الجميع انتصر.. وكان يقصد كردستان والعراق معا، وأشاد أيضا بقوات البيشمركة، مما تسبب في عدم تصعيد الموقف”.

وأضاف محمود، أن “ما حدث فيما بعد من اشتباكات خاصة في المحمودية، وقضاء مخمور، الثلاثاء، وفي مناطق أخرى، جعل هناك خشية من أن تتطور مثل هذه الاشتباكات للمستوى الذي لا يحمد عقباه بين الطرفين.. الحرب أيا كان المنتصر فيها، سيكون خاسرا”.

وشدد مستشار رئيس إقليم كردستان، على أن حكومة الإقليم لا تزال تنتظر ردا رسميا من الحكومة العراقية، على المبادرة التي أعلنتها، اليوم الأربعاء، وتضمنت تجميد نتائج الاستفتاء الذي أجرته في 25 أيلول الماضي.

وقال محمود، “حتى الآن لم يصلنا رد من الحكومة الاتحادية.. ولا تزال حكومة كردستان تنتظر ردا رسميا من الحكومة في بغداد”.

وأضاف، “الكرة الآن في ملعب الحكومة الاتحادية العراقية، وهناك فرصة لإيقاف سفك الدم.. بالتأكيد هناك عمليات عسكرية على الحدود بين الإقليم والحكومة الاتحادية، لكن وجود هذا الوضع المتوتر لم يكن في صالح الطرفين”.

وأشار محمود إلى أن “الجميع يعرف حجم المعارضة في الإقليم”، مؤكدا في معرض تعليقه على مطالب حركات معارضة بحل رئاسة الإقليم، بأن “الأقلية لا يمكن أن تفرض رأيها أو تغير في مجرى الأحداث”.

وقال “في الآخر هم لا يمثلون أغلبية، ووضعهم لا يؤهلهم، ويعرف الجميع حجمهم الطبيعي في البرلمان، وهم بحدود 25 أو أقل من 30 مقعدا، من أصل 111 مقعدا”، مؤكدا أن “الأحزاب الممثلة في البرلمان شرّعت الاستفتاء، واعتبرته قانونا تشريعيا، وفي هذا الجو الديمقراطي، دائما لا تستطيع الأقلية أن تفرض رأيها، نحترم رأيها، ولكن لا تؤثر على مجرى الأحداث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *