الواشنطن بوست: معركة تحرير تلعفر تشكل اختبار حقيقي لجهاز مكافحة الارهاب بعد تكبده خسار كبيرة في الموصل

سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية ،اليوم الاحد، الضوء على بدء القوات البرية العراقية هجومها صباح اليوم الأحد، على مدينة “تلعفر” والتي تعد اخر معقل لتنظيم داعش الارهابي شمال العراق  لتحريرها والسيطرة عليها من جديد.

وقالت الصحيفة فى تقرير لها اطلع عليه (التقرير العراقي) أن معركة “تلعفر” ستشكل أول اختبار للجيش العراقى، لاسيما لجهاز مكافحة الإرهاب الذى تلقى تدريبات مكثفة من قبل الولايات المتحدة، وذلك بعدما تكبد خسائر كبيرة خلال معركة تحرير الموصل.

واضافت الصحيفة في تقريرها أن ” مدينة تلعفر على الرغم من صغر حجمها مقارنة بالموصل، قد تشهد معركة صعبة، حيث يقدر مسئولون عراقيون بأن نحو ألف مسلح تابع لتنظيم “داعش” لايزالون فى المدينة، وأنهم سوف يدافعون عنها حتى الموت، لاسيما مع وجود فرص قليلة للغاية لهروبهم”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “تلعفر التى تبعد أيضا نحو 37 ميلا شرق الحدود السورية تمثل أهمية استراتيجية وإدارية كبرى لمقاتلى “داعش” الارهابي، حيث كانت المدينة واحدة من بين أولى المحطات التى تستقبل المقاتلين الأجانب عند وصولهم العراق قادمين من سوريا، وأصبحت فيما بعد مركزا هاما للإمدادات التى تأتى لأكبر مدينتين للتنظيم ؛ وهما الموصل فى العراق والرقة فى سوريا.

إلى جانب ذلك، تعد تلعفر موطنا لعدد كبير من كبار الشخصيات فى “داعش”، فبعد فترة وجيزة من الغزو الأمريكى للعراق فى عام 2003، كانت تلعفر من بين أولى المدن فى البلاد التى تعانى من موجة طاحنة من عمليات القتل الطائفى بما مهد الأرض لنمو تمرد نشط من جانب تنظيم القاعدة الإرهابى.

كما رجحت “واشنطن بوست” بأن تحظى معركة تحرير تلعفر بمراقبة قوية من قبل القوى الإقليمية، نظرا للموقع الاستراتيجى للمدينة وقربها من الحدود مع كل من سوريا وتركيا، وقالت: “قبل بدء الهجوم لاستعادة المدينة، كانت هناك عدة تساؤلات جوهرية تدور حول هوية القوات العراقية التى ستقود الهجوم، لاسيما مع حرص تركيا والولايات المتحدة على إقناع العبادى بضرورة تهميش الحشد الشعبي الذي ساهم فى حصار المدينة”.

واوضحت الواشنطن بوست أن “العبادى رغم غموضه بشأن دور الحشد الشعبي الذي يخضع لسلطة الدولة العراقية، لكنه أكد فى كلمته قبيل بدء عمليات التحرير بأن قوات مكافحة الإرهاب التابعة للجيش العراقى وقوات الشرطة العراقية هى من ستقود هذه المعركة بدعم من الميليشيات المختلفة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *