تحسين العلاقات بين السنة والشيعة هدف الصدر من زيارة الامارات

قالت وكالة رويترز ان دولة الإمارات المتحدة أبدت رغبتها في تقوية العلاقات مع العراق خلال محادثات في مطلع الأسبوع مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في إطار جهود دول سنية في الشرق الأوسط لتحجيم نفوذ إيران المتنامي في المنطقة.

ونقلت الوكالة في تقرير لها ،اليوم الاثنين، عن مساعد بارز للصدر قوله إن “الصدر اجتمع مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب قائد القوات المسلحة في الإمارات أمس الأحد في أبوظبي” كما بحث الصدر كذلك “سبل تحسين التفاهم بين السنة والشيعة خلال اجتماع اليوم الاثنين مع أحد كبار رجال الدين في أبوظبي”.

وتقول رويترز، إن “الإمارات ضمن دول سنية تشعر بالتهديد من تزايد نفوذ إيران في المنطقة والذي يظهر عن طريق الجماعات الشيعية المتحالفة معها في العراق ولبنان”.

وقال مكتب الصدر في بغداد خلال بيان نشره على موقعه عن اجتماعه مع رجل الدين العراقي أحمد الكبيسي “شدد الجانبان على أهمية العمل بالروح الإسلامية الأصيلة ونبذ العنف والفكر المتشدد وأن يحوز صوت الاعتدال على المساحة الأكبر في خضم التوترات الطائفية التي تشهدها المنطقة والعالم”.

وتقول رويترز، إن “من شأن تقارب العلاقات مع الصدر الذي ينتشر أتباعه بين فقراء الحضر في بغداد وجنوب العراق أن يساعد الدول السنية على تخفيف قبضة طهران على شيعة العراق واحتواء نفوذها”، مشيرة إلى أن “الصدر واحد من قلة من زعماء الشيعة في العراق الذين يبقون على مسافة في التعامل مع إيران، وفي نيسان أصبح أول زعيم عراقي شيعي يدعو الرئيس السوري بشار الأسد لترك السلطة فيما يظهر خلافه مع إيران ومقاتلين تدعمهم لمساندة الحكومة السورية”.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن ولي عهد أبوظبي قوله للصدر “التجربة علمتنا أن ندعو دائما إلى ما يجمعنا عربا ومسلمين وأن ننبذ دعاة الفرقة والانقسام”.

وتأتي زيارة رجل الدين العراقي للإمارات بعد أسبوعين من زيارته للسعودية حيث اجتمع مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال مكتب الصدر إن الاجتماع مع الأمير محمد في نهاية تموز أسفر عن اتفاق على دراسة استثمارات محتملة في جنوب العراق.

وأعلن الصدر كذلك قرارا سعوديا بالتبرع بمبلغ عشرة ملايين دولار لمساعدة العراقيين النازحين بسبب الحرب على تنظيم داعش على أن تتسلم الحكومة العراقية المبلغ.

وأعلنت بغداد والرياض في حزيران أنهما ستشكلان مجلسا تنسيقيا في إطار مساع لتحسين العلاقات.

وأعادت السعودية فتح سفارتها في بغداد في عام 2015 بعد إغلاقها 25 عاما وقام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بزيارة نادرة من نوعها لبغداد في شباط 2017.

وقطعت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر يوم الخامس من حزيران واتهمتها بتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية والتقارب مع إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *