مجاميع مسلحة تفتح سوق سوداء مع أقليم كردستان لبيع اليات عسكرية تابعة للجيش العراقي

كشفت مصادر حكومية خاصة ،اليوم السبت، عن قيام مجاميع مسلحة غير منضبطة بفتح سوق سوداء مع اقليم كردستان خاص ببيع المعدات والاليات العسكرية التابعة للجيش العراقي والتي كان من المفترض استخدامها في الحفاظ على أمن وسلامة العراق وشعبه .

وقالت تلك المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لـ(التقرير العراقي) إن “هناك معلومات دقيقة وموثقة تفيد بقيام مجاميع مسلحة غير منضبطة بفتح سوق سوداء خاص بتجارة الأليات العسكرية التابعة للجيش وبيعها الى المؤسسات العسكرية في إقليم كردستان”.

وبينت المصادر أن “عجلات الهمر العسكرية التي يتم بيعها بطريقة غير شرعية للمؤسسة العسكرية في اقليم كردستان يقوم العراق باستيراد الواحدة منها بمبلغ (220) ألف دولار في حين أن هذه المجاميع باعتها للإقليم بمبلغ (25-30) ألف دولار في عملية سرق ونهب وتجارة سوداء لمعدات مهمة وسيارات وأليات كان من المفترض استخدامها في تأمين مستلزمات الحفاظ على أمن وسلامة العراق وشعبه .

واضحت المصادر أن من “أخطر ما يواجه المجتمع العراقي الأن هي حيازة الأسلحة والمعدات الثقيلة التي يقبل الناس على شرائها لعدة أسباب منها الحماية الشخصية لهم ولأسرهم ومنازلهم وممتلكاتهم كما تستخدم الأسلحة لأغراض عشائرية ،وهذا ما شاهدناه في عدة محافظات عراقية استخدمت فيها أسلحة ومعدات ثقيلة في تصفية نزاعات عشائرية وخلافات اجتماعية كما حدث في محافظتي البصرة وذي قار .

ولفتت المصادر الى أن ” تلك المجاميع المسلحة غير المنضبطة لم تكتفي بفتح سوق سوداء لتجارة الاسلحة مع اقليم كردستان العراقي بل فتحت اسواق اخرى في منطاق مختلفة من بغداد مثل منطقة الباب الشرقي ومنطقة سوق مريدي في مدينة الصدر”، مشيرة الى أن من “يشاهد تلك الاسلحة المعروضة في تلك الاسواق يتخيل له أنها تستخدم لحماية أمن العراق من الداخل ولا يجول بخاطره مطلقا أنها تستخدم في حل الكثير من المشاكل والمنازعات الاجتماعية “.

وتابعت المصادر قولها ” ويتواجد الراغبون باقتناء هذه الأسلحة وشراءها في التواجد المستمر داخل سوق مريدي ومد علاقاتهم وتمتين أواصرها مع العديد من تجار الأسلحة ليحصلوا على ما يريدونه ويحتاجونه من مسدسات ورشاشات خفيفة ومتوسطة وحتى المعدات الثقيلة وعبر صفقات سرية وبمبالغ عالية وبواسطة أشخاص معينين ولديهم صلات واسعة بشبكات تهريب الأسلحة والمتاجرة بها “.

يذكر أن العشرات من الحوادث الفردية التي تحصل في العديد من مدن العراق تستخدم فيها الرمانات اليدوية بنوعيها الهجومي والدفاعي في الاعتداءات الجانبية أو تصفية الحسابات بين الأفراد وتتم برمي الرمانات اما على الدور السكنية او المكاتب والمتاجر التجارية .

ورغم العديد من الجلسات والنقاشات التي تضمنتها اجتماعات المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي وتقديم الآراء والمقترحات البناءة وتسخير جميع الإمكانيات في متابعة هذه الظاهرة والحد منها ومتابعة الشخوص الذين وراءها فلم تتمكن الجهات التنفيذية من تحجيم ظاهرة المتاجرة بالأسلحة التي أصبحت تقلق الوسط الاجتماعي العراقي وتهدد الأمن الداخلي للعراق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *