ازمة محتملة بين بغداد وواشنطن بسبب تهريب دبابة “برامز” امريكية لايران من قبل الحشد الشعبي

كشفت مصادر عسكرية عراقية رفيعة المستوى ،اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من العراق في شهر تموز الماضي ارجاع دبابة البرامز الامريكية التي تم تهريبها الى ايران من قبل فصيل من فصائل الحشد الشعبي.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لـ (التقرير العراقي) إن “رئيس أركان الجيش الأمريكي الفريق أول جوزيف فرنسيس دانفورد التقى مع كل من وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي والفريق أول ركن رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي وأبلغهما عن ضرورة استعادة الحكومة العراقية الدبابة الأمريكية من إيران”.

واضاف المصدر أن ” دانفور زود الحيالي والغانمي بكل المعلومات خلال لقائه بهما بكل المعلومات التي تتعلق بأمر الدبابة كإسم الفصيل في الحشد الشعبي الذي أرسلها إلى إيران، ورقم الدبابة وصور عنها”، مشيرا الى أن ” دانف أبلغهما أيضًا بأن في حال عدم قدرة الحكومة العراقية في استرجاع الدبابة فإن ذلك من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي على المساعدات العسكرية الأمريكية وغيرها من المساعدات إلى العراق”.

ومن جانبهما وعد وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي والفريق أول ركن رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي، رئيس أركان الجيش الأمريكي الفريق أول جوزيف فرنسيس دانفورد “بعودة الدبابة بأسرع وقت ممكن”، بحسب المصدر.

وبين المصدر أن “إرسال دبابة ابرامز إلى إيران  ليس الأول من نوعه خاصة لو علمنا بأن حطام طائرة مسيرة أمريكية وعشرات “الهمرات” الأمريكية ومختلف الأسلحة الأمريكية وصلت إلى إيران. أضف إلى ذلك أن العراق أصبح سوقًا كبيرًا لتجارة السلاح كسوق “مريدي”في بغداد، أما في الموصل وبعد استعادتها من تنظيم داعش الإرهابي فقد أصبحت كفري وكلار في منطقة الحمدانية سوقٌا أيضا لبيع السلاح. إذ تباع في أسواق السلاح العراقية جميع أنواع الأسلحة الأمريكية والغربية والشرقية، وأكثر هذه الأسلحة تشترى من قبل حكومة إقليم كردستان العراق، فضلا عن قيام المواطنين العراقيين في جميع محافظات العراق من شرائها، والملفت هنا بأن هذه الأسلحة والمعدات العسكرية تباع بربع سعرها الحقيقي. فعلى سبيل المثال تباع سيارة الهمر في سوق السلاح العراقي بمبلغ 30 ألف دولار أمريكي بينما سعرها حقيقي يتراوح ما بين 280 ألف دولار أمريكي إلى 300 ألف دولار أمريكي.

وختم المصدر قوله امه “مما لا شك فيه، أن طلب الإدارة الأمريكية الذي يصل إلى مستوى الإصرار من الحكومة العراقية في استرجاع دبابة ابرامز، يضع إرادتها أمام اختبار حقيقي بين الولايات المتحدة الأمريكية الراعية الرسمي للنظام السياسي العراقي في مرحلة ما بعد عام 2003م، والتي ساهمت من خلال دعمها العسكري والاستخباراتي في دحر تنظيم داعش في الموصل ومختلف المحافظات العراقية، وبين إيران التي تمتلك نفوذ المتعدد الأشكال فيه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *