الفساد وعدم الثقة بالحكومة يعجل من اعدام أسري داعش الارهابي حتى قبل تحويلهم للقضاء

كشفت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، عن وجود ازمة ثقة كبيرة بين الحكومة العراقية والقوات الأمنية العراقية مما يدفع الأخير الى اعدام معتقلي تنظيم داعش الإرهابي خوفا من إطلاق سراحهم من سجون بغداد عن طريق الرشوة بعد تسلميهم للجهات المختصة

وتقول الصحيفة في تقرير لها اطلع عليه (التقرير العراقي) أن قوات الامن العراقية تعدم عناصر داعش الإرهابية بعد أسرهم إما بإلقائهم من فوق المباني والمرتفعات أو برميهم بالرصاص، لانها تعتقد انه في حال ارسالهم الى السجون في بغداد، فسيتمكنون من إعطاء الرشوة للسلطات وسيطلق سراحهم.

واوضحت الصحيفة، ان عدم ثقة المقاتلين العراقيين بحكومتهم، بالإبقاء على اسرى داعش، يرجع للفساد الكبير الموجود في المؤسسات الحكومية، وهو احد اسباب ظهور هذا الكم الهائل من جثث عناصر داعش، الذين عثر عليهم مربوطي الايدي او معصوب العينين و احيانا تطفو الجثث في نهر دجلة.

وبالرغم من الانتقام والكراهية من افعال داعش، والتي تعتبر احد الاسباب وراء قتل عناصرها حال وقوعهم في الاسر، إلا إن عدم ثقة العراقيين بمنظومتهم القضائية تعد احد الاسباب الرئيسية لهذه الاعمال الانتقامية، والى الفساد الذي يعتري عمل المنظومة القضائية في البلد.

ونقلت الاندبندت عن احد سكان شرقي الموصل ويدعى سليم محمد من منطقة النبي يونس، انه يعرف اثنين من جيرانه كانوا ينتمون لداعش وقد اطلقت الحكومة سراحيهما وكان احدهم يعمل مع داعش لمراقبة المدخنين في السوق، وعبر عن مخاوفه من ان ينشيء الموالون للتنظيم الذين تم اطلاق سراحهم خلاية نائمة او تجندهم الحكومة كجواسيس لها.

واضاف بأن معظم قيادات داعش وعناصرها اتوا من المناطق النائية والريفية الفقيرة في الموصل وكانوا يسكنون في الاكواخ عند وصولهم للمدينة، وقد تولد عداء بينهم وبين السكان الاصليين للموصل والذي يثير غضب الموصليين الان، ان عوائل داعش الميسورين يقطنون الان في شقق مفروشة بينما سكان الموصل يكدحون في المخيمات.

واشارت الصحيفة الى ان الوضع في شرق الموصل يختلف عما هو عليه في غربي المدينة، لان الحكومة استعادتها منذ 6 أشهر و فيها الماء و الكهرباء و لم تتضرر بسبب الحرب والغارات الجوية كما حصل مع غربي المدينة، وعلى الرغم من ان الحكومة العراقية اعلنت النصر في الموصل الا ان هناك اصوات طلقات تسمع بين الحين والاخر وهناك جيوب تدور فيها المعارك مما تسبب في رفع اجور المنازل في شرق المدينة الى 3 اضعاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *