مليشيات مسلحة تحدد مهلة زمنية لأهالي مناطق شمالي بابل وتخيرهم بين القتل او الرحيل

كشف مصدر مسؤول في مديرية شرطة محافظة بابل ان مليشيات مسلحة حددت مهلة 24 ساعة لأهالي مناطق شمالي بابل للرحيل عنها، مهدّدة إيّاهم بالقتل في حال تأخرهم بذلك.

قال المصدر إن “فصائل مسلحة تابعة لمليشيات مسلحة عديدة تركت منشورات في عدة بلدات من شمالي بابل تطالب السكان بالرحيل أو مواجهة القتل”، مؤكدا ان تلك المليشيات أخطرت مختار إحدى القرى الواقعة شمال بابل بأنهم سيعودون يوم غد الاثنين وفي حال وجوده وقريته سيعلقون رأسه عند محطة ضخ المياه بداية القرية.

من ناحيته قال النائب عن تحالف القوى العراقية، أحمد السلماني، في بيان صحافي تلقى (التقرير العراقي) إنّ “ما يتعرّض له أبناء المكون السنّي في شمال بابل أمر لا يمكن السكوت عنه”، مبينا أنّ “الأهالي هناك يتعرّضون لحملات طائفية ممنهجة؛ تمثّلت بخطف ما يقرب من 1000 مواطن، وقتل المئات خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، عبر سلسلة عمليات منظمة جهارا نهارا”.

وأوضح أنّ “آخر تلك العمليات كان قبل أربعة أيام، حيث تم اختطاف 15 مواطنا بينهم الشيخ قاسم مهدي فنجان، وما زال مصيرهم مجهولا، كما تمّ منع 100 ألف نازح من العودة إلى منازلهم المحرّرة منذ ثلاثة أعوام”، مؤكدا أنّ” عوائل تلك المناطق منحت 24 ساعة فقط للرحيل، وتم تهديدها بالقتل”.

وأشار الى أنّ “هذه الحملات تهدف الى إجراء تغيير ديموغرافي في تلك المناطق”، مطالبا رئيس الحكومة حيدر العبادي، بـ”تحمّل مسؤوليته القانونية والأخلاقية، والتحرّك الفوري لحماية المدنيين في تلك المناطق، ومحاسبة الجناة وفرض القانون الغائب فيها”.

وحمّل السلماني مبعوث الأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، “مسؤولية كل ما يجري في مناطق شمال بابل من قتل وخطف، بسبب تغييب دور الأمم المتحدة عمّا يجري من انتهاكات لا مثيل لها في مجال حقوق الإنسان”، منتقدا “عدم إصدار الأمم المتحدة أي تقرير يوثّق تلك الحالات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *