النجيفي: التجربة السابقة اثبتت استحالة التغيير عبر معارضة ومقاطعة حكومة بغداد

قال محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي أن الحراك السياسي السني أو ما يعرف بمؤتمر (منتصف تموز) يستهدف المجتمع السني اكثر من النخب السياسية، خصوصا وان ٩٠٪‏ من المجتمع في المناطق السنية انكشفت أمامه عدم جدوى مفاهيم المقاطعة والمقاومة واستحالة التغيير بتلك الأساليب”.

وأضاف النجيفي في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم الجمعة، واطلع عليها (التقرير العراقي) أنه “على مدى الـ 14 سنة الماضية لم يتفاعل مع المنخرطين في العملية السياسية سوى جزء يسير من المجتمع السني بينما سيطرت على أغلبية المجتمع مفاهيم المقاطعة والمقاومة“.

واضاف، انه “لطالما حاول الداخلون في العمل السياسي مهادنة المقاطعين لانهم كانوا يمتلكون الثقل الأكبر في الشارع السني على امل سحبهم تدريجيا الى المنظومة السياسية، بينما سعى المقاطعون الى تسقيط القيادات السنية قبل الشيعية والكردية وأرباك المجتمع وابقاء الحالة (الهشة والرخوة) في العمل السياسي في المناطق السنية“.

واوضح ان “من المفارقات ان تلتقي مصلحة المقاطعين للعملية السياسية مع مصلحة فئة حاكمة في بغداد لا تكترث باهمية الاستقرار في الدولة ويغريها استثمار الحالة (الهشة والرخوة) في الوضع السياسي السني لتحشيد شارعها الشيعي ضد المقاطعين السنة، وللإمعان في تركيز هشاشة الوضع السياسي السني لاحقت القيادات القوية بملفات قضائية ملفقة، ودعمت ضعفاء السنة ليتولوا الواجهة السياسية” .

واشار النجيفي ان نتيجة هذه السياسات كانت “ظهور داعش وما حملته معها من مآس، وفِي مرحلة ما بعد داعش ازدادت هشاشة الوضع السياسي السني وازداد عدد المقاطعين ولكن ليس تأثرا بجدوى المقاطعة والمقاومة – هذه المرة – وإنما نتيجة للاحباط واليأس من التغيير”.

واكد ان “الحراك السياسي السني وتوحيد جهود معظم القيادات السنية لا يستهدف القيادات السنية القليلة التي بقيت خارج المشروع بل لا يكاد يتذكرها. وإنما يستهدف ٩٠٪‏ من المجتمع في المناطق السنية الذي انكشفت أمامه عدم جدوى مفاهيم المقاطعة والمقاومة واستحالة التغيير بتلك الأساليب في مواجهة إرادة دولية حاسمة في دعم العملية السياسية. بالإضافة الى قناعته بعدم جدوى العمل السياسي المشتت ولابد من تجميع قوى متعددة تستطيع العمل ضمن فريق واحد ويتمكن من التحالف داخليا مع قوى شيعية وكردية قوية . كما يتمكن من بناء علاقات خارجية تساعد في الإعمار وإعادة الحياة الطبيعية” .

ولفت الى ان “معظم الداخلون في هذا المشروع لاينظرون باهتمام لأصوات الشخصيات السياسية المعارضة له . وإنما يوجهون اهتمامهم لاقناع غالبية شعبهم بان هذا المشروع يختلف عن المؤتمرات الكثيرة التي عقدت سابقا . فقد سبق المؤتمر إعداد اليات عمل يجب ان تنطلق بعد المؤتمر لتحقيق المشروع “.

وتابع، ان ” المنضوون في المشروع يأملون ان يقدموا إنجازات عملية خلال الفترة القادمة ليقنعوا الجماهير بضرورة الخروج من حالة الهشاشة السياسية الى التفاعل المؤثر”، مضيفا ” وأخيرا أقول نحن ندرك انها تحديات صعبة ولكن املنا بالله أقوى وثقتنا بشعبنا انه قادر على التمييز بين الصالح والفاسد مع اول بريق امل .

وكان النائب محمود المشهدلني ذكر في وقت سابق امس الخميس ان العاصمة بغداد ستستضيف الخميس المقبل 13 تموز الجاري، مؤتمر بغداد الوطني بحضور الوزراء والنواب الحاليين والسابقين للمحافظات والمناطق المستعادة من سيطرة داعش، اضافة لشخصيات أكاديمية ودينية وعشائرية “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *