انفوغرافيك .. هل العراق على شفير الكارثة؟ بالارقام .. نفط وفقر وبطالة وفساد

يشهد العراقيون أزمات معيشية خانقة، تكبل حاضرهم ومستقبلهم، وبالرغم من أن العراق يعتبر دولة نفطية، إلا أن الشعب يعيش بطالة مستفحلة، وفقراً وتشريداً ومشكلات لا تنتهي، أما الأسباب فيربطها الخبراء بالفساد الصارخ، وسوء إدارة الأموال العامة، إضافة إلى المشكلات الأمنية.

يحتوي العراق على ثروة نفطية هائلة، ويمتلك العراق أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد المملكة العربية السعودية، كما يمثل احتياطي النفط العراقي حوالي 10.7% من إجمالي الاحتياطي العالمي، ورغم ذلك وبدلا من انفاق واردات النفط من اجل جلب الاستثمارات للبلد فأن العراق يعتمد على إيرادات النفط لتمويل 95% من الموازنة، وهو ينتج نحو 2.5 مليون برميل يومياً، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وتراجعت احتياطيات البنك المركزي العراقي من العملة الصعبة إلى 49 مليار دولار بعد أن كانت العام الماضي 53 مليار دولار نتيجة لاستمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وفقاً لما أعلن البنك في شباط/ فبراير الماضي.

حسب تقارير غير رسمية، أدى التدهور الأمني بعد عام 2014 إلى توقف 27 ألف مشروع تنموي واستثماري وسحب 800 شركة أجنبية خططها بالاستثمار، كما تعطّل أكثر من ألف مشروع اقتصادي.

ويقول خبراء التنمية البشرية، إن حجم البطالة بين خريجي الجامعات العراقية يصل لنحو 95%، لعدم وجود خطط حكومية لاستيعابهم ومحاولة الأحزاب الحاكمة دفعهم للتطوع في صفوف القوات الأمنية، ولا توجد وظائف مدنية إلا قليلاً أو بدفع رشاوى مالية كبيرة.

إذ تصاعدت نسبة العاطلين من 15% عام 2015 إلى 35% حالياً، حسب تقارير رسمية، كشفت أيضاً عن وجود نحو 4 ملايين عراقي تحت خط الفقر. وتشهد البلاد هجرة متزايدة للشباب إلى الخارج منذ مطلع عام 2014 بسبب تفاقم اوضاع الحرب.

وكانت وزارة التخطيط قد كشفت عن أكثر من 6 ملايين عاطل من العمل في العراق، فيما يؤكد الباحثون أنّ جزءاً كبيراً منهم هم من خريجي الجامعات، يأتي هذا في الوقت الذي يعد فيه العراق من بين أكثر دول العالم فساداً، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

ويقول مسؤولون عراقيون إن نحو 350 مليار دولار أُهدرت بين عامي 2003-2014 بمشاريع وهمية وفساد مالي وإداري في البلاد.

وتشهد أسواق السلع الغذائية ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار هو الأول منذ سنوات، بعد فرض الحكومة تعرفة كمركية على البضائع المستوردة، فضلاً عن ازدياد فرض الإتاوات عند حواجز التفتيش، ما دفع التجار إلى تحميل الزيادة في كلفة البضائع للمستهلكين.

إلا أن هذه الأزمة المعيشية لا تطاول المسؤولين، إذ تتحمل الموازنة المالية العراقية أكثر من 360 مليار دينار سنوياً كرواتب ومخصصات مختلفة للمسؤولين العراقيين وعوائلهم، ما يعادل نحو 312 مليون دولار، لتوازي إيرادات تسعة آبار نفط.

في حين كشفت اللجنة المالية في البرلمان أخيراً النقاب عن وصول الدين الداخلي والخارجي للعراق إلى 120 مليار دولار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *