للدكتور طالب حسين ….كرد العراق وحق تقرير المصير

 

‘الحلقة الاولى’

قلبي لكردستان يهدي والفم

ولقد يجود باءصغريه المعدم

المقدمة:

قد تكون المساءلة الكردية في الشرق الأوسط وتحديدا في العراق من اعقد المشكلات وأطولها عمرا وأعمقها تأثيرا على العراق والمنطقة والعالم.

تتمثل المشكلة ببعدها الداخلي بمطالبة الكرد بحقوق تحافظ على تميزهم القومي وتحويل ذلك الى واقع دستوري قانوني ملموس، في حين ان حكومات الدول التي يقطن فيها الكرد-باستثناء العراق-ترفض تلك الطروحات التي ترى انها ستقود الى الانفصال وإقامة دول جديدة، وهذا ما نلاحظ ملامحه في العراق الان.

لقد حصل كرد العراق، لا سيما بعد العام2003، وتأكد ذلك بالدستور الجديد الذي صوتوا عليه بالموافقة بملء ارادتهم الحرة على أكثر مما كان يسعون اليه عبر التاريخ. ولكن يبدو باءن هذا ليس نهاية المطاف، فقد ارتفعت في الآونة الاخيرة-دون استفزاز -التصريحات والافعال تجاه اجراء استفتاء لتقرير حق تقرير المصير. ويأتي ذلك من جانب واحد مع قضايا كثيرة تعد بانها تجاوزات استفزازية، سواء تجلى ذلك في التمدد على حساب أراضي خارج الإقليم، ام في حسم امر بعض المناطق ( المتنازع عليها)، ام في رفع علم كردستان على أراضي خارج ما كان في 2003/3/19، ام في تصدير النفط والاستحواذ على امواله، الى جانب أمور خطيرة اخرى تدخل في خرق واضح للدستور تحت التعديد بلغة الدم… في ظل سكوت مريب للحكومة الاتحادية في بغداد وصل الى حد الانبطاح ، ولعل الاخطر في التوقيت هو انشغال القوات الاتحادية في معركة تحرير الموصل، مما يلقي كثير من ظلال الشك بتوجيه طعنة غادرة من الخلف.

تسعى هذه الحلقات الموجزة، لتجسير اواصر الإخوة المشتركة والمصير الواحد، والفهم المتبادل القائم على حسن الحوار بين كل اطياف الشعب العراقي، وبالاستفادة من التجربة المرة السابقة، عن طريق إظهار الحقائق والابتعاد عن التورية والمجاملة، وبعيدا عن التعصب والنظرة الشوفينية ، والتي بالتأكيد لا تخدم الهدف المشترك.

ان ذلك سيؤدي الى قطع الطريق على البعض الذي يحاول عن جهل اوقصد الى تأجيج المواقف والوصول الى طريق مغلق بنهايات دموية، سيما بعد ما حدث ويحدث في كركوك مؤخرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *