داعش يستخدم استراتيجية الدروع البشرية كوسيلة للدفاع عن نفسه

 

كشف ناشطون مدنيون من داخل مدينة الموصل أن تنظيم داعش الإرهابي يحتجز عشرات الاسر ومئات الأطفال بهدف استخدامهم كدروع بشرية لحماية أنفسهم من القوات الأمنية العراقية في الجانب الأيمن من مدينة الموصل.

وقال الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن “تنظيم داعش الإرهابي يحتجز عشرات العوائل في الساحل الايمن من الموصل، ويستخدمهم كدروع بشرية، إضافة الى انه يحتجز 300 طفل في مناطق الصحة وحي التنك والرفاعي بحُجة أنهم يشكلون خطراً على عناصر التنظيم”.

وبين الناشطون أن “هناك فرقاً جوالة من خمسة إلى سبعة عناصر تابعين للتنظيم تتجول بين أحياء المناطق السكنية للبحث عن أطفال كانوا قد حصلوا على دروس شرعية مع التنظيم في وقت سابق”، لافتين الى ان “التنظيم الإرهابي إحتجز 17 طفلاً قبل يومين في حي الصحة وأبلغ ذويهم بأن هؤلاء هم جند الخلافة وعليهم واجبات أن يؤدوها عبر التواجد مع المقاتلين لمساعدتهم في حمل السلاح أو تجهيز العتاد لهم”.

وأضاف الناشطون أن “الأطفال الذين احتجزهم داعش تتراوح أعمارهم بين 11 – 17 عاماٍ، بينهم 10 أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قد وضعوا على مناطق قريبة من خط التماس ليتعرضوا لإطلاق النار أو ربما يُفخخون”.

 

من جانبه قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن “تنظيم داعش ما زال يسعى لتكون العوائل في الساحل الأيمن حطباً لحربه التي يخوضها لتدمير المدن والمدنيين”، داعيا القوات الأمنية الى أن تكون “أكثر دقة وحذراً في التعامل مع هذه الأفعال حتى لا تكون هناك خسائر بشرية جديدة”.

 

واكد المرصد في بيان له تلقى (التقرير العراقي) نسخة عنه أن “استخدام المدنيين كدروع بشرية جريمة حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا خطيرا لحق الحياة والحرية وفقا لقانون حقوق الإنسان، وفقا لاتفاقيات جنيف عام 1929 وعام 1949 والبروتوكول الإضافي لها عام 1977 وأيضا معاهدة روما عام 1998، والتي تجرم إقدام الأطراف المتنازعة في الصراعات والحروب على استخدام المدنيين كدروع بشرية. ف

ونصت المادة 58 من البروتوكول الإضافي الأول 1977، تحت عنوان “التدابير الوقائية”، على جملة قواعد مفروضة على الدول بكل ما يتعلق بهؤلاء السكان: (أ) السعي جاهدة إلى نقل ما تحت سيطرتها من السكان المدنيين والأفراد المدنيين والأعيان المدنية بعيدا عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية، وذلك مع عدم الإخلال بالمادة 49 من الاتفاقية الرابعة. (ب) تجنب إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها. (ج) اتخاذ الاحتياطات الأخرى اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين وأفراد وأعيان مدنية من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية“.

وتطرق البروتوكول الإضافي الأول 1977 لاتفاقية جنيف إلى هذه المسألة بنص «أنه لا يجوز التوسل بوجود السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو تحركاتهم في حماية نقاط أو مناطق معينة ضد العمليات العسكرية ولا سيما في محاولة درء الهجوم عن الأهداف العسكرية أو تغطية أو تحييد أو إعاقة العمليات العسكرية، ولا يجوز أن يوجه أطراف النزاع تحركات السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين بقصد محاولة درء الهجمات عن الأهداف العسكرية أو تغطية العمليات العسكرية” كما نص نظام روما لسنة 1998، أن على استعمال الدروع البشرية في النزاعات المسلحة الدولية يشكل جريمة حرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *