جثث الدواعش المتعفنة والمنتشرة في شوارع الموصل تصيب سكانها بامراض خطرة وخصوصا بين الأطفال

 

يواجه سكان مدينة الموصل أوضاع صحية وامنية مأساوية جدا مع استمرار المعارك التي تقودها القوات الأمنية العراقية ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذي يسيطر على المدينة منذ نحو عامين، حيث تعاني المدينة من نقص حاد في الغذاء والدواء مما سبب حالات وفيات كثيرة بين المدنيين إضافة الى انتشار الامراض المختلفة

 

المرصد العراقي: انتشار الامراض بين الأطفال في الموصل

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن مدينة الموصل بساحليها الأيسر والأيمن تشهد إنتشاراً كبيراً للأمراض خاصة بين الأطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية وعدم الاستحمام نتيجة عدم توفر المياه، وكذلك إنتشار الجثث المتعفنة في الشوارع، بالإضافة إلى تلوث المياه التي تُستخرج من الآبار التي يحفرها السكان في الساحل الأيمن.

وحذر المرصد العراقي في بيان رسمي تلقى (التقرير العراقي) نسخة عنه “من تأخر تقديم المساعدات للسكان المحليين في الساحل الأيمن من مدينة الموصل بسبب نقص الغذاء هناك، خاصة لدى الأطفال، كما حذر أيضاً في تقرير آخر من تسبب نقص تقديم الخدمات للعوائل العائدة إلى الساحل الأيسر من إنتشار الأمراض أو التسبب بمشاكل أخرى.

وأضاف المرصد في بيانه انه “وثق إصابة 276 حالة إصابة بمرض التيفوئيد بالجانب الأيسر المحرر بسبب نقص المياه الصالحة للشرب والإستحمام وعدم تعقيمها. من بين المصابين نساء وأطفال”، مشيرا الى أن “مدير عام صحة نينوى صلاح الدين ذنون النعيمي أكد للمرصد العراقي لحقوق الإنسان، معلومات المرصد حول الإصابات التي تعرض لها السكان بمرض التيفوئيد، فيما تحدث عن وجود حالات تزايد بهذه الإصابات”

وأوضح المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن “مئات الجثث التابعة لعناصر داعش والمنتشرة في شوارع الموصل المحررة وغير المحررة، تسببت بإنتشار أمراض معدية، وقد تكون هذه الأمراض خطيرة ولن يتوفر لها العلاج في المدينة على مدى الفترات المقبلة”، مطالبا في ختام بيانه وزارة الصحة العراقية الى “ضرورة القيام بواجبتها وإرسال الأدوية للمراكز الصحية في مدينة الموصل وتقديم المساعدات الطبية للنازحين بأسرع وقت منعاً لإنتشار الأمراض والتسبب بحالات وفيات جديدة، كما يطالب الجهات الحكومية المعنية بالملف إلى تحلية المياه وتعقيمها قبل أن تبدأ عملية تصديرها إلى المناطق السكنية، خاصة وأن أغلب الأمراض التي تعرض لها سكان هناك كانت نتيجة تلوث مياه الشرب”.

 

المراكز الصحية في الموصل تشهد نقصا كبيرا بالادوية

من جانبها قالت النائب عن محافظة نينوى نورا البجاري في تصريح صحافي تابعه (التقرير العراقي) إن “المراكز الصحية في مدينة الموصل تشهد نقصا كبيرا بالأدوية، وأن امراض الثلاسيميا والكلى انتشرت بشكل واضح في المدينة”.

وأضافت البجاري أن “هناك حالات وفاة حصلت بين المواطنين لعدم توفر الأدوية في مدينة الموصل، وان مستشفى الولادة لا توجد فيها مواد مخدرة لغرض إجراء عمليات الولادة لنساء، بالإضافة الى تدمير مستشفى معالجة امراض الثلاسيميا من قبل الإرهابيين”.

 

ناشطون: سكان الموصل يعيشون وضع صحي ماساوي جدا

في الغضون قال ناشطون في مجال الإغاثة الإنسانية إن “ما يعيشه سكان الساحل الأيمن مأساوي جداً. الأطفال يتقيئون والكبار كذلك، ومرض الإسهال يضرب الآلاف منهم، كل هذا بسبب عدم توفر المياه أو توفر تلك الملوثة فقط”.

وأضاف الناشطون أن هناك “حالات وفيات لدى كبار السن الذين كانوا يعانون من أمراض مزمنة لعدم تلقيهم العلاج الخاص بهم منذ أكثر من شهرين، كما أن الساحل الأيمن بحسب قولهم، خال من أية مواد طبية التي يمنع تنظيم داعش إعطاؤها إلا للموالين له”.

من ناحيتهم اكد سكان محليون من الساحل الأيسر إن “الإصابات التي تعرض لها أبنائهم كانت نتيجة الغذاء غير الصالح للإستهلاك الذي تناولوه قبل أيام، بالإضافة إلى المياه الملوثة التي وصلتهم عبر الأنابيب وتلك التي إستخدموها من الآبار”.

وكانت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اكدت في وقت سابق إنها ومجموعة دعم الإستقرار الدولية، أقرت في اجتماع طارئ عقد في 19 يناير تنفيذ ٢٧ مشروعا خدمياً في المناطق المذكورة توزعت بين اعادة تأهيل المراكز الصحية ومشاريع الماء والمدارس، فضلاً عن تنظيف المناطق السكنية، كما شملت المشاريع التي تم التوقيع على إقرارها تأهيل عدد من الأبنية الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *