بالوثائق: المالية البرلمانية تؤكد ان العبادي كان يتقاضى راتبا ضعف راتب النواب الحاليين

 

كشفت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء، بوثائق عرضتها داخل مجلس النواب، وحصل (التقرير العراقي) على نسخة عنها عن رئيس الوزراء حيدر العبادي عندما كان عضوا في مجلس النواب ورئيسا للجنة المالية البرلمانية كان يستلم راتباً بقرابة ضعف راتب النواب الحاليين، موضحة أنه وقع حين كان رئيس المالية النيابية على موازنات عملاقة لمخصصات مجلس النواب، ولآن يتحدث بالإصلاح.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية محمد الحلبوسي في مؤتمر صحفي، عقده في مجلس النواب بمشاركة أعضاء اللجنة إن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، تطرق في مؤتمر له يوم أمس إلى ان البرلمان أخفى في بنود مناقلات الموازنة مبلغاً قدره ٥٠ مليار دينار”، مبينا أن “المناقلات هي تلك التي تخص شرائح واسعة للشعب العراقي جزء منها للنازحين والحشد”.

وأكد الحلبوسي أنه “لا يوجد شيء اسمه زيادة راتب مجلس النواب، وهناك بيانات خاصة برواتب الأعضاء”، مبينا أن “راتبه كان ٧ مليون و٨٢٥، كونه يحمل شهادة الماجستير، وآخر راتب تم تخفيضه الى ٧ مليون و٦٠٠ ألف، والنائب محمد تميم، كان راتبه ٨ مليون ٨٠٥ آلاف وآخر راتب استلمه هو ٧ مليون و٦٧٥ ألف دينار”، لافتا الى ان “الفرق تم تسويته بين حملة الشهادات العليا وبين شهادة الإعدادية”.

وأوضح الحلبوسي أن “تعليمات رئيس الحكومة هي ان يتم صرف النفقات الفعلية على مؤسسات الدولة ونفقات مجلس النواب بكل فروعها في المحافظات، التي هي بحاجة الى ٢١ مليار ونصف المليار شهريا وتصرف منها رواتب النواب، والبقية رواتب الموظفين، وهناك 3 آلاف موظف موزعين على جميع مكاتب المحافظات، إذا تم ضربها في ١٢ شهراً سيكون الإجمالي ٢٦٠ مليار دينار”.

وبين أن “ما جاء في الموازنة اقل من هذا الرقم وتم المناقلة من اجل رواتب الموظفين التي تناستها وزارة المالية”، لافتا الى أن “راتب رئيس اللجنة المالية حاليا ٧ مليون و٦٠٠ الف دينار، بينما كان راتب رئيس اللجنة المالية السابق حيدر العبادي يبلغ ١٢ مليونا و٣٦٢ ألفا، فإذا كان الإصلاح معني بالعبادي ويتحدث به، فكان عليه المضي بالإصلاح حين كان رئيس اللجنة”.

وتابع الحلبوسي قائلا “أعضاء مجلس النواب في هذه الدورة تبرعوا بمبلغ تحسين المعيشة المحتسب لهم وهو ٥٠ ألف دولار الى النازحين والى الحشد والبيشمركة ومفاصل أخرى، علما ان النواب السابقين ومنهم رئيس مجلس الوزراء استلموها لثلاث دورات”، لافتا الى أن “الحكومة طعنت بالمادة ١٨ج ونصها إيقاف التعيينات للرئاسات الثلاث ونقل الخدمات والتنسيب اليها من الوزارات من إعادة المنتسبين الى وزاراتهم”.

وأضاف ان “الحكومة طعنت بهذه المادة التي تكلف ميزانية الدولة للدرجة السابعة وهي اقل درجة تصل إلى أكثر من مليون و٣٠٠ الف، وكان الاولى ان تذهب قطاعات أخرى”.

وأشار الى ان “هناك تباين في الطرح من قبل رئيس مجلس الوزراء ولا يوجد زيادة لرواتب مجلس النواب، وفيما يخص المنقلات فان ميزانية مجلس النواب لسنة ٢٠١٣ فإنها ٤٧٠ مليارا تخصيصات محلس النواب واليوم تخصيصات البرلمان اقل من النصف والمصروفات الفعلية اقل من ذلك”.

من جانبه قال عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، قال ان بعض النواب أخفوا المبالغ عن النواب وهذا غير صحيح لانها منشورة في الواقع الرسمية”، مبينا ان المناقلة تمت من وزارة المالية باعتبارها رواتب والمالية مختصة بالرواتب الموظفين ولديهن فائض ٢ تريليون فاللجنة المالية عملت مناقلة من المالية الى موظفي مجلس النواب”.

وأشار الى ان “اللجنة المالية في موازنة ٢٠١٢ عندما كان حيدر العبادي رئيس للجنة ناقلت ٦٠ مليار دينار إلى مجلس النواب وفِي سنة ٢٠١٣ تمت مناقلة ١٦٤ مليار دينار الى مجلس النواب من وزارة الداخلية”.

وأضاف في “موازنة ٢٠١٦ تمت مناقلة الى مجلس النواب ٨٠ مليار دينار، فلماذا الحكومة لم تقدم طعنها السنة الماضية؟”، متسائلا “أين كانوا طيلة الأربع أشهر الماضية عند إقرار الموازنة”؟؟.

وتابع ان “مجلس الوزراء طعن بـ٢١ فقرة في الموازنة ولا توجد اَي فقرة تخص رواتب النواب، والطعن مذيل بملاحظة بأن المناقلة تؤثر على غاز البصرة، فكيف يتكلم عن رواتب النواب ويقول تؤثر على غاز البصرة؟”.

وبين ان “راتبي في سنة ٢٠١٦ كان ٧ مليون و٤٠ الف لأن هناك استقطاعات سلف بينما اخر راتب لي كان ٦ مليون و٦٠ ألف دينار”، موضحا ان “رواتب أعضاء البرلمان لم تزداد وإنما تمت تسويتها مع رواتب حملة شهادة الإعدادية”.

وكان رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، قد اتهم يوم أمس الثلاثاء، عددا من النواب بنقل تخصيصات تقدر بـ50 مليار دينار من مخصصات الفقراء الى رواتبهم الشخصية، مؤكدا ان هذا هو السبب الرئيس لطعن الحكومة بفقرات من الموازنة كونها كانت تظهر للعلن انها تخصيصات للفقراء لكنها بالخفاء غير ذلك، على حد وصفه.

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *