هيومن رايتس ووتش تتهم وزارة الداخلية باحتجاز 1269 موصليا بظروف قاسية بينهم أطفال والأخيرة ترفض التعليق

 

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية المعنية بحقوق الانسان وزارة الداخلية العراقية باحتجاز 1269 شخصا في ظروف قاسية للاشتباه في علاقتهم بتنظيم داعش الإرهابي وذلك في سجون مؤقتة جنوب الموصل، وإن أربعة منهم فارقوا الحياة بسبب نقص العلاج.

وقالت المنظمة في تقرير لها اطلع عليه (التقرير العراقي) إن “وزارة الداخلية العراقية تحتجز 1269 شخصا دون تهمة في سجون مؤقتة، من بينهم قصر لا تتجاوز أعمارهم 13 سنة، وهم في ظروف قاسية للغاية، إذ لا يستفيدون من العلاج إلا بشكل محدود”.

وأضافت المنظمة أن ” محققوها زاروا تلك المعتقلات ووجدوا أن مخبرين تابعين لوزارة الداخلية يشرفون على تلك السجون المؤقتة قرب الموصل مهمتهم استجواب المعتقلين المشتبه في علاقتهم بتنظيم داعش الإرهابي، الذين اعتقلتهم قوات الجيش الشرطة الاتحادية خلال المعارك الجارية لاستعادة الموصل.

وأكدت المنظمة في ختام تقريرها تقريرها أن “أربعة من المعتقلين على الأقل توفوا وهم قيد الاحتجاز، بسبب نقص العلاج، وانعدام الشروط الأساسية للحياة، كما أن اثنين منهم كانوا مصابين بجروح خطيرة، تعرضوا لبتر أطرافهم السفلى، بسبب عدم توفر وسائل العلاج الضرورية.

وتقع السجون المؤقتة، التي أشار إليها تقرير هيومن رايتس ووتش، في منطقتي القيارة وحمام العليل جنوب الموصل.

من جانبه رفضت وزارة الداخلية العراقية التعليق على التقرير، إلا بعد مراجعته.

وتخوض القوات العراقية قتالا ضاريا ضد تنظيم داعش الإرهابي بهدف استعادة الموصل من مسلحي التنظيم، خاصة في الجانب الغربي الآهل بالسكان. ويفر آلاف المدنيين من الموصل بسبب تلك المعارك في غرب المدينة، وذلك منذ نهاية شباط الماضي، وتخشى السلطات العراقية أن يتمكن مسلحو التنظيم من الفرار مختبئين وسط موجات النازحين المدنيين.

وتعرضت الحكومة العراقية لضغوطات شديدة، لدفعها إلى مزيد من الشفافية بشأن عملياتها في الموصل، خاصة بعد تعرض عدد من الأشخاص للتعذيب، ومن بينهم مدنيون تعرضوا لسوء المعاملة اثناء عملية استعادة الفلوجة العام الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *