العبادي: العراق لن يتردد بضرب داعش في دول الجوار وتكلفة الحرب وصلت الى 35 مليار دولار

 

قال القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي ان العراق لن يتردد بضرب مواقع الارهاب في دول الجوار مؤكدا انه سيعمل من اجل تحويل قضية المناطق المتنازع عليها مع الاكراد الى مناطق متفق عليها فيما دعت منظمة عالمية الى ايقاف فوري للعمليات العسكرية في الموصل حتى تتكفل الامم المتحدة عمليا َبتوفير ممرات آمنة تقود الى ملاذات آمنة تتناسب والحجم المتوقع للنازحين.

واكد العبادي أن “العراق لن يتردد في ضرب مواقع تنظيم داعش الإرهابي في دول الجوار”، مشددا بالقول “وسنستمر في ضربهم” في اشارة الى غارات عراقية داخل الاراضي السورية تم تنفيذها الاسبوع الماضي بالتنسيق مع السلطات هناك ضد خلايا لتنظيم داعش مسؤولة عن تفجيرات في بغداد ضد المدنيين”. واضاف العبادي في كلمة له اليوم في ملتقى السليمانية لانهاء العنف بعد داعش الإرهابي الذي تنظمه الجامعة الاميركية هناك بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية العراقية والعربية والدولية أن “العالم وقف مع العراق في حربه ضد الارهاب وجميع الدول وجدت مصلحتها في دعمه”.

 

تحويل الخلاف مع الاكراد الى اتفاق

واشار العبادي في كلمته الى انه “يسعى لتحويل المناطق المتنازع عليها الى مناطق متفق عليها يحميها أبناؤها”، لافتا الى أن “عملية الموصل معركة مصيرية ووجودية للعراق”، مؤكدا أنها “أعادت الثقة المتبادلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية”.

واستدرك العبادي قائلا إن “القوات العراقية والبيشمركة يقاتلون معاً في معركة الموصل للمرة الاولى في حين كانت هنالك علاقة عدم ثقة بينهما لكنهم الآن يأكلون معاً ويشربون معاً وينامون معاً، وهناك ثقة متبادلة ليس على مستوى القادة بل على صعيد القواعد ونحن أقرب الى التوحد ويوجد تقدم عالٍ إلى الأمام. ورغم الصعاب نسعى لإقامة مثل هذا العراق”.

وأوضح العبادي الذي اطلع خلال الساعات الاخيرة على تطور معارك تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش “رأيت أمس في الموصل مقاتلين ابطال من كل المحافظات والمكونات العراقية يحاربون ويضحون بأنفسهم ليس من أجل تحقيق مكسب شخصي لهم وهم يتنافسون على التقدم ويعلمون خطورة ذلك”.

وشدد على أن “معركة الموصل معركة مصيرية ووجودية ضد من يحاولون تغيير حضارتنا والشراكة في الحكم وتقسيم المجتمع ويسعون لسلب حرية الفكر والتعايش، في حين أن شراستهم فيما بينهم أكثر من حدة صراعهم مع الآخرين وعلينا أن نرد لهم الصاع صاعين في السلم عبر المصالحة المجتمعية”..  متابعاً “يجب أن يعود المسيحيون الى مناطقهم ونحن فخورون بتنوعنا”.

واكد بالقول “أنا متفائل الآن بناء على معطيات الواقع على الأرض في حين كان يقال قبل 7 اشهر أن الموصل انتهت ومن المستحيل تحريرها”.. ودعا الى توحيد القوات الأمنية لا أن تكون هنالك قوات لكل حزب أو مذهب بل يجب أن يرى الكردي قوة تضمن أمنه..وكذلك الاخرين.

واكد على ضرورة تحقبق مصالحة مجتمعية باعتبارها جزءاً من المصالحة الوطنية .. مشيرا الى ان الخلافات السياسية والاثنية والمذهبية سوف لن تؤدي الى النصر وان النصر لن يتحقق الا بالوحدة.

 

كلفة تدمير حرب داعش 35 مليار دولار

واوضح العباي ان كلفة التدمير للبنى التحتية من قبل داعش بلغت 35 مليار دولار. مبينا أن هذه الكلفة لا تشمل التدمير الاجتماعي والعلاقات بين فئات المجتمع.  وقال إن “داعش لا يريد الحياة الكريمة للمواطنين وادعوا زورا وكذبا بأنهم يدافعون عن أهل السنة إلا أن حقيقة الأمر قتلوا من أهل السنة أكثر من أي فئة بالعراق”.

وأضاف أن “تنظيم داعش دمر من البنى التحتية الشيء الكبير والكثير”.. مبينا أن “إحصائيات وزارة التخطيط والجهات المعنية اشارت الى أن كلفة التدمير لهذه البنى التحتية لغاية الصيف الماضي بلغت 35 مليار دولار”.. مبينا أن “هذه الكلفة لا تشمل التدمير الاجتماعي والعلاقات بين فئات المجتمع الإنساني من الجرحى والشهداء والنازحين والمهجرين”.ودعا الى دعم المصالحة المجتمعية وعودة المسيحيين والايزيدين الى مناطقهم.بادي وصل الى مدينة الموصل امس حيث اطلع على سير المعارك هناك لتحريرها من قبضة تنظيم داعش وعقد اجتماعات منفصلة مع القيادات الكردية شملت رئيس الاقليم مسعود بارزاني والامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس العراقي السابق جلال طالباني وقيادة حركة التغيير حيث تم بحث الاوضاع في اقليم كردستان خاصة والعراق عامة وفي مقدمتها الحرب ضد الارهاب.

وكانت القوات العراقية اتمت في 24 يناير الماضي وبإسناد جوي من التحالف الدولي تحرير كامل الجانب الشرقي الايسر من الموصل فيما استأنفت القوات حملتها العسكرية في 19فبراير الماضي لاستعادة النصف الغربي الايمن من المدينة من قبضة تنظيم داعش الذي احتلها في العاشر من يونيو عام 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *