إيران تعول على العراق في تحسين علاقتها مع السعودية

قال مصدر بالخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، إن طهران تعوّل على الحكومة العراقية لكي تكون وسيطًا لتسوية الخلافات بين إيران والمملكة العربية السعودية، واصفًا “العراق بأنه يمكن أن يوفر أرضية مناسبة للمصالحة بين طهران والرياض”.
وأوضح المصدر الإيراني، في تصريح لوكالة أنباء “فارس الإيرانية” شبه الرسمية اطلع عليه (التقرير العراقي) أن “إعلان العراق بأنه سيكون طرفًا محايدًا بين طهران والرياض، سيجعل منه وسيطًا محايدًا يمهد لأرضية مناسبة للمصالحة بين إيران والسعودية”، مضيفا أن “العراق قادر على إعادة التوازن للمنطقة وتسوية الخلافات بين الخصوم خصوصًا بين السعودية وإيران”.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أعلن في كانون الثاني الماضي، خلال مؤتمر صحافي، أن عشر دول على الأقل بينها الكويت والعراق عرضا الوساطة في حل الخلاف المتصاعد بين السعودية وإيران.
ويأتي التعويل الإيراني على تسوية الخلافات مع السعودية، بعدما وصل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس السبت إلى بغداد، وهي الزيارة الأولى لوزير خارجية سعودي منذ العام 1990.
وقال الجبير في تغريدة على حسابه في “تويتر”، إن “بلاده تقف على مسافة واحدة من جميع الأطياف والأعراق والأديان في العراق”، مضيفًا أن “العراق بلد التاريخ والحضارات يتمنى له الجميع الأمن والاستقرار والازدهار”.
وشهدت العلاقة بين العراق والسعودية، توترًا بعد تقديم الأولى طلبًا في آب الماضي للرياض، لاستبدال سفيرها ثامر السبهان، على خلفية اتهامه بـ”التدخل في الشأن الداخلي العراقي واتهام الحشد الشعبي”.
وفي شهر كانون الأول 2015، تسلم السبهان، مهام منصبه كأول سفير للسعودية في العراق، بعد 25 عامًا من القطيعة.
وفي شهر تشرين الأول الماضي، سحبت الرياض السبهان، وعينت عبدالعزيز الشمري، قائمًا بالأعمال في سفارة المملكة بالعراق، في خطوة تعني في عرف العلاقات الدبلوماسية تخفيض درجة التمثيل الدبلوماسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *