القوى الشيعية بين محايد ورافض لمبادرة الصدر والسنية تنظر اليها فرصة للتقرب من بغداد

 

تباينت المواقف والآراء بشأن المبادرة التي طرحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والخاصة بمستقبل مدينة الموصل السياسي والأمني والاجتماعي بعد تطهيرها من تنظيم داعش الار هابي، حيث وقفت بعض القوى الشيعية على الحياد من المبادرة، فيما عبرت قوى أخرى مثل ائتلاف دولة القانون عن رفضها للمبادرة عادة أياها “نصائح” لا ترتقي لمستوى المبادرة.

اما القوى السنية التي قاطعت العملية السياسية لسنين طويلة مثل المشروع العربي الذي يتزعمه السياسي ورجل الاعمال البارز خميس الخنجر رات بمبادرة الصدر فرصة للتقرب من البيت الشيعي عبر اقوى بواباتها جماهيرية، المتمثلة ببوابة الجمهور الصدري.

 

عصائب اهل الحق: ننظر لمبادرة الصدر بإيجابية

اكدت عصائب اهل الحق انها تنظر الى المشروع الذي قدمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإيجابية حاله حال المشاريع السياسية الأخرى التي تخدم الشعب العراقي ومصلحته بالدرجة الأساس.

وقال المتحدث باسم العصائب محمود الربيعي في تصريحات صحفية تابعها (التقرير العراقي) أن “العصائب تنظر الى جميع المشاريع السياسية التي تخدم في نهوض الواقع العراقي ومصلحة الشعب نظرة ايجابية، وذلك للتخلص من الفشل والفساد اللذين سيطرا على المرحلة السابقة من العملية السياسية”.

واضاف الربيعي أن “العصائب تنظر الى كل مشروع سياسي بإيجابية خصوصا ما إذا كان في خدمة ومصلحة العراقيين، بشكل يؤدي الى تحقيق تعاون حقيقي بين الكيانات والاحزاب السياسية”.

واوضح الربيعي ان” المشروع الذي تقدم به زعيم التيار الصدري والمشاريع الاخرى المطروحة على الساحة السياسية، تحتاج الى دراسة عميقة ومستفيضة، لكي يمكن بلورتها في مشروع عراقي يرسم صورة طيبة لمستقبل العراق”.

 

دولة القانون: تدويل مبادرة الصدر يصب في مصلحة دولا أخرى

من جانبه أكد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي قالت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف عن أن” الحكومة غير ملزمة بتنفيذ ما جاء في مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر “.

وقالت القيادية في دولة القانون النائب عالية نصيف ان ” الحكومة غير ملزمة بتنفيذ مبادرة مقتدى الصدر”، مشيرة الى أن ” الحديث عن تدويل مبادرة الصدر يمكن ان يكون في مصلحة دول أخرى لم تسمها”.

وأوضحت نصيف أن “مبادرة الصدر فيها نقاط إيجابية يمكن أن يتبناها التحالف الوطني في الداخل ثم تتبلور في مجلس النواب عن طريق اللجان النيابية المختصة لبحثها ومناقشتها”. لافتة الى أنه “من غير الصحيح الالتزام بكل بنود المبادرة، بل يمكن اعتبارها نصائح أو توصيات “.

 

الخنجر: مبادرة الصدر فرصة تاريخية

في الغضون أعلن المشروع العربي تأييده لمعظم ماجاء في مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مؤكدا أن هناك حاجة وطنية عراقية للاستعداد لمرحلة ما بعد طرد داعش الإرهابي في العراق وما يصاحبها من استحقاقات والتزامات بكافة مستوياتها وتعقيداتها.

وقال بيان للمشروع العربي اطلع عليه (التقرير العراقي) أن “مبادرة الصدر تضمنت العديد من المشتركات الوطنية مع طروحات المشروع العربي والقوى الوطنية لحل الأزمة العراقية، لاسيما تلك المتعلقة بالمعضلة الأمنية والمليشيات الخارجة عن القانون وملفات النازحين والأقليات واعادة اعمار المناطق المدمرة”.

واضاف البيان أن ” هناك حاجة وطنية عراقية للاستعداد لمرحلة ما بعد طرد داعش الارهابي في العراق وما يصاحبها من استحقاقات والتزامات بكافة مستوياتها وتعقيداتها اذ لايكفي الانتصار العسكري على الارهاب دون ان تترافق واياه حلول سياسية تحول دون عودته مجددا”.

وخلص البيان الى القول إن” المشروع العربي يدعو القوى السياسية الى بدء حوارات عملية وجادة حول المبادرة بهدف انضاجها ووضع الاليات العملية المناسبة لتنفيذها على ارض الواقع، ولا شك فأن هناك فرصة تاريخية متاحة اليوم لإصلاح شامل للمشهد العراقي ينتظر ان يرى النور، ليمضي الجميع بسفينة العراق نحو بر الأمان.

وطرح زعيم التيار الصدري، اليوم الإثنين، مجموعة من الحلول الأولية ضمن مشروعه لمرحلة ما بعد استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الارهابي، مؤكدا أن هذه المبادرة هي “لإبعاد كل المخاطر المحتملة والتي يسعى إليها أعداء الوطن من أجل جر العراق إلى الهاوية”، على حد تعبيره.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *