بريطانيا تغلق ملف انتهاكات جيشها في العراق والأخير يعد هذه الخطوة “استهانة واضحة”

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، أمس الجمعة، إلغاء جهاز كان مكلفا بالتحقيق في انتهاكات قام بها عسكريون بريطانيون في العراق.
وقال وزير الدفاع مايكل فالون إن القرار بإلغاء الفريق “سيشكل مصدر ارتياح لجنودنا الذين حامت حولهم شكوك لفترة طويلة جدا.

العراق: اغلاق ملف الانتهاكات بحق العراقيين “استهانة واضحة”
اعتبرت لجنة العلاقات الخارجية النيابية قرار الحكومة البريطانية القاضي بإغلاق التحقيق في “انتهاكات” ارتكبها عسكريون بريطانيون في العراق بأنه “استهانة واضحة” بحقوق العراقيين، مبينةً أنها ستناقش هذا القرار في اجتماعها المقبل للخروج بتوصيات يتم تقديمها الى مجلس النواب للتصويت عليها.
وقال رئيس اللجنة النائب عبد الباري زيباري في تصريحات صحفية تابعها (التقرير العراقي) إن “قرار الحكومة البريطانية إلغاء جهاز مكلف بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان ارتكبها عسكريون بريطانيون في العراق يمثل استهانة واضحة بحقوق العراقيين”، مبيناً أن “القرار البريطاني يعتبر غير مقبول لدينا دون الوصول إلى نتائج مقبولة ومنصفة لضحايا تلك التجاوزات”.
وأضاف أن “اللجنة وضمن اجتماعها المقبل ستعمل على طرح العديد من القضايا المهمة ومن بينها القرار الامريكي بمنع منح الفيزا للمواطنين العراقيين وقضية خور عبد الله اضافة الى مناقشة القرار البريطاني للخروج بتوصيات يتم تقديمها الى مجلس النواب للتصويت عليها”، لافتا الى ان “موقف وزارة الخارجية والسلطة التنفيذية ما زال خجولا وشبه صامت وغير متناسب مع القضايا الدولية التي تمس كرامة ومصلحة المواطن العراقي”.
وتابع زيباري، أن “الحكومة عليها فعل الكثير وأن تكون أكثر حزما مع القضايا الدولية وأن تأخذ من موقف الرئيس المكسيكي على قرار ترامب ببناء جدار بين البلدين مثالا لصلابة الموقف”، لافتا الى ان “مصالح العراق الدولية لا تعني التنازل عن كرامة وهيبة الشعب العراقي الذي يقاتل اليوم بالنيابة عن العالم عن الإرهاب ومصالح الدول مع العراق هي أكبر من مصلحة العراق معهم”.

العفو الدولية: ينبغي عدم نسيان الانتهاكات بحق العراقيين
وانتقدت منظمة العفو الدولية القرار معتبرة أن الانتهاكات المقترفة في العراق “ينبغي عدم نسيانها”. ودعت في بيان إلى إجراء تحقيق من جهاز مستقل عن الجيش.

وكان الحكومة العمالية السابقة قد أنشأت “فريق المزاعم التاريخية في العراق” عام 2010. ويحقق الجهاز حاليا في 675 قضية بينها مزاعم قتل. وستتم إحالة 20 ملفا فقط على شرطة البحرية البريطانية.
وقد خدم حوالي 120 ألف جندي بريطاني في العراق أثناء الحرب. وغادر آخر الجنود البريطانيين العراق في 2009 لكن لندن أبقت عددا محدودا حتى 2011 لتدريب القوات العراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *