مفوضية الانتخابات تحت مقصلة التظاهرات الشعبية المطالبة بتغيير قانونها وموظفيها المتهمين بالفساد

تصاعدت الأصوات الشعبية والسياسية المطالبة بإلغاء قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتغيير كادرها ومدرائها المتهمين بالفساد عبر تزوير الأصوات الانتخابية لصالح كتل وجهات سياسية.

وانطلقت تظاهرات حاشدة أمام بوابات المنطقة الخضراء، اليوم الأربعاء، للمطالبة بإلغاء قانون مفوضية الانتخابات وتغييرها بموظفيها المتهمين بالفساد تلبية لطلب التيار الصدري.
حيث طالبت اللجنة المركزية المشرفة على الاحتجاجات الشعبية التابعة للتيار الصدري في بيان لها تلقى (التقرير العراقي) بـــ “تغيير مفوضية الانتخابات بشخوصها وقانونها”، موضحة أن “تلك المفوضية هي التي فتحت على العراق الجريح سيلا من الرزايا والبلاءات، ونحن ننتظر ونترقب قرار إلغائها”.
وقال مدير مكتب التيار الصدري في بغداد، ابراهيم الجابري، في تصريح صحفي إن “التظاهرات ستستمر لحين تلبية المطالب وبعكسه سيتم رفع مستوى التظاهر الى اعتصامات مليونيه”.

الاحرار: مفوضية الانتخابات غير مستقلة
من جانبها أكدت كتلة الأحرار، أن “الاحتجاجات قرب المنطقة الخضراء تأتي للمطالبة بإقالة مفوضية الانتخابات، كما أنها ستندد بتصويت البرلمان على وزيري الدفاع والداخلية”.
وقالت النائبة زينب الطائي عن كتلة الاحرار في تصريح صحفي، ان “الاحتجاجات سترفع شعارات لتغيير المفوضية العليا للانتخابات التي نعتبرها، نحن الصدريون، غير مستقلة لأنها أتت بطرق غير ديمقراطية بعد تبنيها من قبل كتل سياسية اختارت اعضاءها”، متسائلة بالقول “كيف تكون هذه المفوضية مستقلة والكتل الكبيرة هي من تختار كوادرها؟”.
وأشارت الطائي الى ان “هدف الأول والرئيس من التظاهرات يتركز على عدم عودة الأنظمة الدكتاتورية للحكومة مرة أخرى”.

العبادي يدعو البرلمان لتغيير مفوضية الانتخابات
رئيس الوزراء حيدر العبادي دعا من ناحيته مجلس النواب إلى ممارسة دوره بشأن تشكيل مفوضية انتخابات جديدة، معربا عن أمله “بأن تكون مفوضية الانتخابات مستقلة ولا تمثل أحزابا سياسية”.
وقال العبادي خلال مؤتمر صحفي في بغداد، “إننا ندعو مجلس النواب إلى ممارسة دوره بشأن تشكيل مفوضية انتخابات جديدة مع قرب انتهاء المدة القانونية”.

البرلمان يخلي مبناه خوفا من اقتحامه من قبل المتظاهرين
في السياق ذاته كشف نائب رئيس مجلس النواب آرام الشيخ محمد ان رئاسة البرلمان “أمرت بأخلاء مبنى المجلس تحسباً من ردود أفعال المتظاهرين”.
وقال الشيخ محمد في تصريح اطلع عليه (التقرير العراقي) أن “قرار اخلاء مبنى المجلس هو اجراء احتياطي تحسباً من أي ردود أفعال من قبل المتظاهرين، مثلما حدث سابقاً”. وأضاف أن “استهداف مجلس النواب أمر غير مستبعد، نظراً للمطالبات من قبل التيار الصدري وبعض التيارات المدنية لتغيير المفوضية المستقلة العليا للانتخابات”، مشيرا الى أن “مجلس النواب هو الهدف، وليس المفوضية”.

والتظاهرات اليوم هي تلبية لدعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، للضغط على الحكومة من أجل اجراء المزيد من الاصلاحات والقضاء على الفساد، وتتزامن هذه الدعوة مع الذكرى الاولى لدعوة الصدر، اواخر شباط 2016، إلى تظاهرة حاشدة على أبواب المنطقة الخضراء، لكنها تحولت الى اعتصامات مفتوحة استمرت لأسبوعين وشارك فيها الصدر بنفسه.

وكان الاف المتظاهرين من أنصار ومؤيدي التيار الصدري اقتحموا في نيسان 2016 مبنى مجلس النواب العراقي قبل توجههم الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لإظهار استنكارهم حول تباطؤ الرئاسات الثلاثة في الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط في خطوة تعد الاولى منذ 2003.

وتشكلت “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات” في العراق، وهي مؤسسة دستورية، بموجب قانون المفوضية رقم 11 لسنة 2007، لتحل بدلاً من الهيئة الانتخابية الانتقالية، ضمن الهيئة المستقلة للانتخابات، والتي كانت مسؤولة عن إجراء أول انتخابات واستفتاء على الدستور العراقي في البلاد، عام 2005، بعد احتلال البلاد عام 2003″.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *