البنك الدولي يشترط تفعيل مشاريع المصالحة الوطنية في العراق مقابل منحه القروض المالية

 

ربط البنك الدولي عملية منح العراق للقروض المالية بتفعيل مشاريع المصالحة الوطنية داخل البلاد بعد الحاق الهزيمة بتنظيم داعش الإرهابي لضمان استدامة إعادة البناء بعد سنوات الصراع.

قال فريد بلحاج مدير البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط في تصريح صحفي تابعه (التقرير العراقي) إن “البنك ينوي تقديم الدعم المالي للعراق بالتوازي مع مشاريع لرعاية المصالحة بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية وذلك لضمان استدامة إعادة البناء بعد سنوات الصراع”.

واضاف بلحاج أن “معركة الموصل تبقي كل تلك القوى معا” مشيرا إلى “القوى الشيعية والسنية والكردية المشاركة في معركة استعادة ثاني أكبر المدن العراقية من يد تنظيم الدولة”.

وتابع قائلا “عندما ينتهي القتال لا نعرف نوع الضغوط التي ستكون قائمة ولهذا من المهم للعراقيين أن يبدأوا هذا الأمر الآن”، متعهدا بــ “بذل البنك لقصارى جهده للتحقق من أن حوافز المصالحة ستكون أكثر إغراء من الحوافز الدافعة لكل من تلك الفصائل للعمل منفردة”.

وقال بلحاج إنه إضافة إلى الدعم المالي المزمع “سنجلب أشخاصا لهم خبرة في إعادة بناء العلاقات المجتمعية من عدد من الدول في أنحاء العالم” مشيرا إلى تجارب جنوب افريقيا والمغرب ورواندا.

ولفت الى أن “الهدف من وجود الخبراء هو لتدفق الأموال صوب إعادة الإعمار وإعادة البناء لكن لكي نجعل ذلك مستداما فإننا بحاجة إلى التأكد من صياغة العقد الاجتماعي بطريقة تسمح باستمرار صلابة البنية التحتية.”

وقال بلحاج إن “البنك الدولي عرض أيضا تقديم المشورة للحكومة بشأن المحافظة على سد الموصل لكنه لا يشارك في تمويل أو ترتيب عقد شركة تريفي الإيطالية التي وقع الاختيار عليها العام الماضي للقيام بأعمال إصلاح تشتد حاجة السد إليها”.

وكان البنك الدولي أقر في ديسمبر كانون الأول قرضا جديدا قيمته 1.485 مليار دولار لمساعدة اقتصاد العراق في مواجهة انخفاض أسعار النفط وأعباء تكلفة الحرب ضد تنظيم الدولة ليصل إجمالي الدعم المقدم لبغداد إلى حوالي 3.4 مليار دولار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *