خيار حكومة الأغلبية السياسية يتأرجح بين تمسك دولة القانون به وخوف ورفض باقي الكتل السياسية

أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي تمسكه بتشكيل حكومة اغلبية سياسية بعد الانتخابات المقبلة المزمع اجراؤها في 2018، عادا إياها الخيار الوحيد للابتعاد عن المحاصصة، والقضاء على أسباب استشراء الفساد في مؤسسات الدولة.
وفيما رهن اتحاد القوى العراقية قبوله خيار الاغلبية بضمان مشاركة جميع المكونات، رفضها التحالف الكردستاني مؤكداً أن اللجوء إليها يفضي إلى تفرد جهة سياسية بالقرار مقابل اقصاء الاخرين.

دولة القانون: مشروعنا القادم حكومة اغلبية سياسية
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي في تصريحات صحفية تابعها (التقرير العراقي) إن “مشروعنا للمرحلة المقبلة بعد الانتخابات البرلمانية لعام 2018 سيكون تشكيل حكومة اغلبية سياسية”.
وأضاف البعيجي أن “التخلص من الاوضاع المتردية للبلاد لا يكون إلا بتشكيل الاغلبية لتقديم الخدمات إلى المواطن، وأن تكون هناك معارضة تقوّم عمل الحكومة”، لافتا الى أن “أبرز اسباب المشكلات الاقتصادية والأمنية والسياسية للعراق خلال مرحلة ما بعد العام 2003 يكمن بعدم اللجوء إلى الاغلبية والتمسك بخيار المحاصصة تحت شعار المشاركة”.
واكد البعيجي أن “ائتلاف دولة القانون يقف بالضدّ من استمرار المحاصصة، لغرض القضاء على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة”.

اتحاد القوى مع الأغلبية السياسية لكن بشروط
من جانبه، ذكر النائب عن اتحاد القوى العراقية أحمد الجربا إن “الاحزاب السنية مع تشكيل حكومة الاغلبية شريطة أن تحفظ المكونات وتمثلهم”، متخوفا من اللجوء إلى خيار الاغلبية لغرض الاقصاء والتهميش، وابعاد المكونات التي يجب أن تكون حقوقها محفوظة ولا يجرى ابعادها والهيمنة على القرار من طرف معين”.
وأكد الجربا أن “الشارع العراقي يبحث اليوم عن تشكيل حكومة تخدم واقعه الامني والخدماتي، وتبعد الاخطار عنه لاسيما الاقتصادية فهو لا ينظر إلى خلفيتها الطائفية أو الدينية أو السياسية”.
ولفت النائب عن اتحاد القوى احمد الجربا إلى أن “التجربة الماضية اثبتت فشل حكومة المشاركة لأنها افرزت نتائج غير التي خصصت لأجله ورفعت له الشعارات”، متابعا القول “الكتل السياسية لم تعمل على خدمة ناخبيها بل أنها سعت لإدامة مصالحها الحزبية لغرض الحصول على المكاسب الشخصية”.

التحالف الكردستاني: لم نصل بعد الى الديمقراطية
إلى ذلك، أكدت النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف أن “الاوضاع السياسية في العراق لم تصل بعد إلى الديمقراطية التامة أنما هي ما زالت مقنعة ولم تصل الكتل إلى مرحلة فهم كاملة تستوعب من خلاله كيفية التعاطي ايجابياً مع الأوضاع”.
وأضافت الجاف أن “اللجوء إلى الاغلبية السياسية في ظل الظروف الحالية يعني هيمنة طرف سياسي على القرار واقصاء الاخرين وهو عودة إلى الديكتاتورية”.
كما رأت الجاف أن “أي كتلة تفكر الان باللجوء إلى المعارضة يعني ممارستها دوراً هداماً لتسقيط السلطة التنفيذية لا تقويمها على وفق الغرض المخصص له”.
وربطت الجاف أمكانية اللجوء إلى الاغلبية بـأن “تتفهم الكتل السياسية لمبادئ حقوق الانسان في الدستور وحفظ الحقوق والوصول إلى مرحلة عدم التفريق بين مواطن ومواطن آخر على اسس طائفية أو قومية”.
يشار إلى أن العراق وبعد العام 2003 شكل عدداً من الحكومات جميعها جاءت بعنوان المشاركة ولم يعرف البرلمان طوال تلك المدة معارضة حقيقية بين صفوفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *