الغاء قانوني الحشد الشعبي ومكافحة الإرهاب اهم ما سُرب من ورقة التسوية السنية

بغداد

تستعد القوى العراقية “السنية”، المنضوية ضمن كتلة “تحالف القوى العراقية”، ورقتها الخاصة بمشروع “التسوية السياسية” في البلاد، وهي الورقة التي ستكون مقابلة لتلك التي قدمتها قوى التحالف “الشيعية” أخيرا، وتم التحفظ على بعض بنودها.

وكشفت مصادر سياسية رفيعة عن أن “ورقة التسوية السنية غير الرسمية، التي تخضع حاليا للنقاش بين كتل وقوى واحزاب سنية ومدنية مختلفة، تتضمن نقاطا وشروطا عدة، من بينها تعديل بعض فقرات الدستور، وتجميد القوانين الخلافية، كقانون الحشد الشعبي ، وتحويل قانون المساءلة والعدالة (قانون حظر وملاحقة أعضاء حزب البعث) إلى ملف قضائي، وإلغاء قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض، والذي يستخدم في كثير من الأحيان للتسقيط السياسي، وتشريع قانون جديد للعفو العام، كما يتضمن، أيضا، إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وإقرار قانون جديد للانتخابات”.

كما تضمنت ورقة التسوية السنية بحسب المصادر مطالبة بـ “تشكيل محكمة دولية للتحقيق بكل جرائم التطهير الطائفي التي جرت بالعراق بعد العام 2003، ومحو آثار التغيير الديمغرافي، وإعادة السكان الذين تم طردهم من مدنهم لأسباب طائفية، واعادة التوازن للجيش والشرطة والمؤسسات كافة بحسب النسب السكانية للعراقيين، وإصلاح النظام القضائي في البلاد، وإلغاء السجون السرية والمخبر السري، وتشريع قانون يحد من التدخل الخارجي في الشأن العراقي”، في إشارة واضحة لإيران.

وقالت المصادر انه “من المقرر أن تنتهي تلك القوى من إعداد ورقتها الخاصة خلال أيام، وتقديمها إلى الأمم المتحدة التي ستتولى رسميا دور الوسيط في المباحثات حال إجرائها”.

من جانبه، قال رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف القوى، النائب أحمد المساري، إن “هناك فريقا يعكف على إعداد ورقة التسوية الخاصة بنا، ونحن لم نقدم أي ورقة تسوية حتى الآن، وما يسرّب غير رسمي”، مبينا أنه “سيتم الانتهاء قريبا من ورقة تحالف القوى لتقديمها بشكل رسمي”.

من جهته، أكد عضو ائتلاف الوطنية، كاظم الشمري، أن “ورقة التسوية الخاصة بالقوى السنية ما زالت في مرحلة النقاش، ولم تصل إلى وثيقة نهائية تمثل رأي كل المكون السُني”، مشيرا، إلى أن “الخطوط العريضة للورقة تؤكد على دولة المواطنة وترك تشكيل الاقاليم لرأي السكان، سواء كانوا في الأنبار أو البصرة”.

وأضاف الشمري أنه “بعد اكتمال كتابة التسوية يتم عرض الوثيقة والملاحق المرافقة لها على البرلمان، لغرض إقرارها كقانون، ومن ثم يطرح قانون التسوية على الاستفتاء الشعبي العام، وبإشراف الأمم المتحدة ومجموعة الدول الضامنة للاتفاق”.

وعادت إلى السطح، مرة أخرى، مباحثات ما اصطلح عليه بـ “مشروع التسوية التاريخية” الذي قدمه رئيس التحالف الوطني الحاكم، عمار الحكيم، الذي يهدف إلى تصفير المشاكل والتعامل بإطار سياسي جديد في مرحلة ما بعد تنظيم “داعش” الإرهابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *