وزير الصناعة يقدم جملة من التوصيات لدعم الصناعة الوطنية والقطاع الخاص

التقرير العراقي /
دعا وزير الصناعة وكالة محمد شياع السوداني خلال حضوره اليوم في مجلس النواب لحوار الصناعة الذي اقيم برعاية النائب الاول لرئيس البرلمان همام حمودي،الى التوسع بالقطاعات العام والخاص والمختلط والتعاوني وتقوية اواصر التعاون والتكامل بينهما بوصفه الاسلوب الامثل لتنظيم التنمية الوطنية وتحقيق المستقبل المستدام.مقدما جملة من التوصيات لدعم الصناعة الوطنية والقطاع الخاص.
وقال السوداني في نص كلمته وتلقى ” التقرير العراقي ” نسخة عنه،ان “في ظل المستجدات الوطنية والعربية والدولية على الاصعدة كافة ليست هنالك خيارات لتجاوز الواقع الاقتصادي والاجتماعي المعقدين والتحرر من الاقتصاد الريعي إلا بالتوسع بالقطاعات العام والخاص والمختلط والتعاوني وتقوية اواصر التعاون والتكامل بينهما بوصفه الاسلوب الامثل لتنظيم التنمية الوطنية وتحقيق المستقبل المستدام”.
واضاف “لقد قطعت وزارة الصناعة والمعادن اشواطا في عملية اعادة تأهيل مصانعها وتطوير انتاجها ، وهي الان امام فرص وتحديات جديدة تفرض عليها تغيرات جذرية لتواكب عملية التنمية الاقتصادية نحو الاقتصاد القائم على آلية السوق والمعرفة ، حيث اصبحت الصناعة الوطنية من الخيارات المهمة لتنويع مصادر الدخل ومن سمات الاقتصاد الناجح ، ولمتطلبات الاقتصاد العراقي في تعظيم القيمة المضافة فيه وفي التنويع والمنافسة وعدم اعتماده على مصدر وحيد لتكوين الدخل القومي ولزيادة معدلات النمو واستدامتها ولإيجاد فرص متزايدة للعمل وللتنمية المتوازنة جغرافيا وسكانيا. ان وزارة الصناعة والمعادن حرصت على وضع استراتيجية صناعية كجزء من عملية الاصلاح لوضع الاقتصاد العراقي على مسار واعد للتنمية في الامدين المتوسط والطويل من خلال النظر الى ما هو ابعد من الاحتياجات الفورية الخاصة بتحقيق الامن وبناء البنية التحتية”.
واشار الى انه “بناءً على الاجراءات التي تم اتخاذها في الوزارة من اعادة تأهيل للأعمال التكنولوجية في الشركات الصناعية العامة وعلى مدى اكثر من خمسة سنوات من خلال الاعمال التي هي قيد الانجاز ، اعدت الوزارة برنامجها واستراتيجياتها الصناعية وفق البرنامج الحكومي المعلن لتلبية حاجات المجتمع من المنتجات الصناعية آخذين بنظر الاعتبار تحقيق رؤيا الوزارة في بلوغ صناعة وطنية منافسة اقليميا وعالميا تعتمد التمييز والابداع ، تحقق اقتصاد متنوع وخلق فرص عمل جديدة مستخدمة الموارد بفاعلية وكفاءة ومسؤولية”.
وبين،انه “لقد بلغت التخصيصات وضمن الموازنة الاستثمارية السنوية (3.444) ترليون دينار للفترة من 2008-2014 مما كان له الاثر الكبير في اعادة تأهيل بعض الخطوط الانتاجية الامر الذي ادى الى الارتفاع بالطاقات الانتاجية وتحقيق تطورا نوعيا ، حيث اصبحت بعض الشركات رابحة وقادرة على دفع رواتب منسبيها بالكامل وبعدد (20) شركة لغاية نهاية عام 2013 والبعض الاخر انخفضت خسارتها وقلصت العجز بنسبة تصاعدية وتحسنت اوضاعها وكان السبب الرئيسي هو الزام الوزارات بتلبية متطلباتها واحتياجاتها من خلال وزارة الصناعة”.
وتابع “مما يؤسف له ان هذا التوجه توقف منذ عام 2014 بسبب لجوء الوزارات لتلبية معظم احتياجاتها من خلال الاستيراد بدلا من المنتج المحلي حيث ان الصناعة الوطنية ولغاية عام 2003 كانت تشكل نسبة 14% من الناتج القومي . حيث تم انفاق ما يقارب 321 مليار دولار للفترة من 2006 – 2014 حولت الى الخارج من خلال برامج استيرادية غير مدروسة . وهنا لابد من تقديم الدعم للصناعة الوطنية كي يساهم في ايقاف هذا الهدر”.
ولفت الى،ان “التوجه السليم في تشغيل الطاقات الفائضة في معاملنا وفي عموم شركات الوزارة سيعمل على امتصاص البطالة وخلق فرص للعمل ناهيك عن ايقاف هدر الاموال خارج العراق وكل ذلك يتم في حال تم تسويق منتجاتنا للوزارات الاخرى بموجب المواصفات النوعية المطلوبة”.
وزاد السوداني في كلمته “عملت الوزارة وخلال السنوات الماضية على انشاء المدن الصناعية ووصلت الى مراحل متقدمة في مدينتي ذي قار والبصرة وتخطط حاليا لإنشاء مدينة صناعية في كل محافظة من خلال الاستثمار. وان ذلك سوف يدعم انشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة لخلق عشرات الالوف من فرص العمل ، وان نجاح هذه المدن يعتمد على تطبيق قوانين حماية المنتج الوطني والتعرفة الكمركية وحماية المستهلك ومنع الاغراق . ويطيب لي تقديم بعض المعطيات عن واقع وزارة الصناعة حيث تدفع وزارة الصناعة حاليا ما يقارب 1،3 ترليون دينار سنويا رواتب للمنتسبين يمكن توفير معظمها في حال تسويق منتجات هذه الشركات للوزارات المختلفة ولاتزال لدينا ما يقارب 460 مليون دينار ديون مترتبة بذمة الوزارات غير قادرين على استحصالها لرفد العملية الانتاجية في الشركات الممولة ذاتيا”.
وكشف،عن “عدد المعامل الكلية في الوزارة يبلغ 283 معملا وعدد المعامل التي تعمل بطاقة غير كاملة ولأسباب مختلفة 152 معمل منها (عدم توفر الطاقة الكهربائية وعدم وجود الطلب على المنتجات لوجود حالة الاغراق للمنتجات غير المطابقة والمنافسة غير العادلة )”.
واكد السوداني،على “تفعيل قانون التعرفة الكمركية والرسوم بما يساهم في رفع القدرة التنافسية للمنتج العراقي (تطبيق قرار مجلس الوزراء المرقم (56) لعام 2015 بشمول كافة البضائع والمستوردات المنتج مثيلاتها لدى الشركات العراقية العامة والمختلط والخاص بقانون التعرفة الكمركية (22) لعام 2010 وتفعيل المادة (27 أ) من موازنة العام الحالي لشراء منتجات وزارتنا وتقديم الوزارة احتياجاتها لإعطاء الشركات الفرصة لبرمجة الانتاج وتهيئة المستلزمات والزام الوزارات بشراء المنتجات الصناعية العراقية التي اسست من اجلها على سبيل المثال ( المحولات بأنواعها والمقاييس الكهربائية واعمدة ابراج نقل الطاقة الكهربائية والقابولات واسيجة الشوارع والهياكل الحديدية والخزانات والانابيب بأنواعها ) والزام وزارة النفط بدعم الصناعة الوطنية بأسعار مخفضة لمختلف انواع الوقود وتخفيض سعر الغاز من (50) دينار / متر مكعب الى (25) دينار / متر مكعب كما كان معمولا به وللقطاعات العام والخاص والمختلط ومعاملة القطاعين الخاص والمختلط معاملة القطاع العام والاسراع بإقرار قانون تعديل الاستثمار المعدني رقم (91) لعام 1988 وقانون الاستثمار الصناعي رقم (20) لعام 1998 وتسريع انجاز القوانين المقترحة ذات العلاقة بالقطاع الصناعي ومنها على سبيل المثال ، تعديل قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة قانون الطاقة المتجددة قانون المدن الصناعية والاسراع بإصدار قرارات حماية المنتجات الوطنية واعطائها الأولوية في اجتماعات مجلس الوزراء وتشكيل لجنة مختصة برئاسة مكتب النائب الاول لرئاسة مجلس النواب وعضوية لجنة الاقتصاد في البرلمان وهيئة النزاهة مهمتها مراقبة التزام الوزارات بتنفيذ الفقرة (27أ) من الموازنة العامة والبنود الاخرى المتعلقة بدعم المنتج الوطني وتطبيق التعرفة الكمركية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *